تحيي قوى «‬14 آذار» اليوم في مهرجان تقيمه في ساحة الشهداء وسط بيروت الذكرى السادسة لـ«شهداء ثورة الأرز وانتفاضة الاستقلال» والتي تنطلق تحت شعار «لا لغلبة السلاح».

وقال منسّق الأمانة العامة لقوى «‬14 آذار» النائب السابق فارس سعيد لـ«البيان»: «تنطلق الذكرى من وثيقة سياسية متجدّدة ثوابتها الحرية والدستور والمؤسّسات وسيادة الدولة وعنوانها إسقاط السلاح غير الشرعي الموجّه الى صدور المواطنين الى متابعة أساسية وركيزتها العدالة والمحكمة الدولية». وكانت الأيام الأخيرة في لبنان حافلة برسائل سياسية وميدانية وقضائية لافتة عبّرت عن اهتمام بالمسار الذي ستسلكه التطورات في الأيام المقبلة. وكانت أبرز هذه الرسائل الكلمة التي وجّهها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وخصّ بها الشيعة بفقرات عدّة شكّلت، للمرة الأولى، حواراً غير مباشر مع القاعدة الشيعية لا القيادية تتعلّق بالهواجس الخاصة بالمصير انطلاقا من النقاش الدائر في شأن سلاح «حزب الله».

وفي كلمته إلى اللبنانيين أقرّ الحريري بأنّ «صاحب السلاح هو صاحب القدرة على الاعتداء والعنف»، لكنه لفت في المقابل إلى أنّه «وحده الخوف من الحقيقة يحتاج إلى سلاح ووحده الباطل لا يصمد من دون غلبة السلاح»، منبّهاً في الوقت عينه اللبنانيين إلى أنّ «الصمت هو حليف الخوف والعنف، وحليف من يعتقد أن بإمكانه تغيير وجه بلدنا بغلبة السلاح». كما دعا الحريري اللبنانيين إلى «أوسع مشاركة» في تظاهرة اليوم مستطردا: «لنقول بأعلى صوت: لا سلاح بعد اليوم إلا سلاح الدولة، ولا قرار حرب وسلم بعد اليوم إلا بيد الدولة، ولن يدافع عن لبنان إلا الجيش اللبناني تحت إمرة الدولة ورايتها وإرادتها». ويرى محللون أن الساعات التي تلي المهرجان «لن تشهد أي نوع من أنواع الاعتصام لكنها ستشهد حتماً هبوب عاصفة سياسية عاتية، ذلك أن حزب الله حاذر طوال الأسابيع الماضية الدخول في سجال رغم استهدافه بقوة، لكنه سيباشر هجومه المعاكس انطلاقاً من تقييمه لما حصل ولإجهاض الأهداف المرسومة».

«‬8 آذار»

وبحسب مصدر بارز في قوى «‬8 آذار» (الأكثرية الجديدة)، فإن الردّ الأول على مهرجان المعارضة سيكون بـ«تشكيل حكومة فاعلة تعمل لمصلحة جميع اللبنانيين». أما مصادر رئيس الوزراء المكلّف نجيب ميقاتي، فقد أملت في أن «يكون الأسبوع المقبل أسبوع الفصل في حسم مسألة تأليف الحكومة»، مشيرة الى أن «الأجواء إيجابية مع أكثر من طرف، ولا سيما مع النائب ميشال عون».