تصدى الثوار الليبيون امس لهجوم شنته قوات العقيد معمر القذافي على مدينة مصراتة غرب ليبيا في محاولة لاستعادة السيطرة على المدينة، بالتزامن مع هجوم منفصل شنته تلك القوات في العقيلة شرق رأس لانوف.

وقال شهود عيان لوكالة «رويترز» امس ان قوات القذافي «شنت هجوما على مصراتة على بعد نحو ‬200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس في محاولة لاستعادة المدينة الاخيرة المتبقية في أيدي الثوار غرب البلاد». وقال أحد المعارضين المسلحين: «حاولوااستعادة مصراتة. نسمع قصفا. ليس أمامنا خيار سوى القتال». وقال محمد أحمد من المعارضة المسلحة في مصراتة لـ«رويترز» في حديث هاتفي: «نعلم ان قوات القذافي احاطت بمصراتة من جميع الجهات. تبعد ما بين ‬15 و‬20 كيلومترا عن وسط البلدة بدباباتها واسلحتها الثقيلة».

وأضاف: «استعدينا لمجزرة. نعلم انها ستحدث وان مصراتة ستكون مثل الزاوية ولكننا نؤمن بالله. لا نملك امكانات لمحاربة القذافي وقواته. لديهم دبابات وأسلحة ثقيلة ونحن لدينا ايماننا وثقتنا بالله». وقال ان المدينة «هادئة»، مضيفا ان «معنويات المعارضين مرتفعة».

واردف: «لا نعتبر ما حدث في مدينة الزاوية هزيمة انها جرائم جديدة ضد الانسانية من جانب قوات القذافي التي تستخدم كل الاسلحة المتاحة لها»، متابعا: «المعارضة في مصراتة مستعدة لاي هجوم وسوف نعيد الامل لكل مناطق ليبيا. عادت الحياة لطبيعتها هنا ولا ينقصنا سوى الادوية نحن ندعو بشكل ملح لمساعدات انسانية». وبالتزامن، تعرضت نقطة تفتيش للثوار الليبيين في العقيلة شرق رأس لانوف لغارة جوية وشوهد دخان يتصاعد بالقرب منها. وشاهد مراسل وكالة «فرانس برس» دخانا يتصاعد قرب نقطة تفتيش للثوار في العقيلة الواقعة على خط الجبهة بين الثوار وقوات القذافي.

وذكرت قناة «الجزيرة» الفضائية ان الطائرات الحربية الليبية قصفت مخابئ بين بلدتي البريقة وراس لانوف. كما نقلت قناة «العربية» الفضائية عن شاهد عيان واحد مراسليها قولهما ان ستة مقاتلين معارضين قتلوا في البريقة وان ثمانية قتلوا في راس لانوف لكنها لم تربط بين مقتلهم والغارة الجوية للقوات الحكومية. وقال الطبيب محمد عبد الكريم في مستشفى اجدابيا التي تبعد ‬160 كيلومترا غرب مدينة بنغازي ان المستشفى تلقى خمسة قتلى و‬13 جريحا بينهم مدني وتسعة من الثوار وثلاثة من جنود القذافي اسرهم الثوار خلال معركة دارت عند مداخل راس لانوف على بعد سبعة كيلومترات من المدينة النفطية. وافاد: «وصل ‬13 جريحا من راس لانوف بينهم ثلاثة جنود من كتيبة الساعدي القذافي اسروا خلال المعركة وتسعة من الثوار ومدني واحد».