يستعرض مجلس النواب البحريني في جلسته بعد غدٍ الثلاثاء طلب استجواب وزير الصحة الجديد نزار البحارنة، هو الأسرع في تاريخ البلاد، تمهيدا لإحالته إلى لجنة الخدمات لمناقشته، فيما يحضر في الجلسة ذاتها وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة لمناقشة الأحداث الأمنية التي تشهدها الساحة البحرينية مؤخراً.

وقالت مصادر برلمانية امس إن «طلب استجواب وزير الصحة المقدم من خمسة نواب يمثلون كتلتي الأصالة والمستقلين ارتكز على محورين أولهما اتهام الوزير بعدم القيام بواجباته المتمثلة في حفظ النظام في مستشفى السلمانية الطبي، بما يمكن هذا المرفق من تحقيق أهدافه وتحديداً في عدم اتخاذه أي إجراء بإزالة الخيام المنصوبة في ساحات المستشفى». أما المحور الثاني فتمثل في «إخلال الأقسام الطبية بواجباتها في عدم تمكنها من أداء وظائفها وتقديم خدماتها للجمهور، بسبب الإضرابات المتكررة من قبل الموظفين، وعدم اتخاذ الوزير أي إجراءات تأديبية بحقهم». وكانت كتلتا «المستقلين» و«الأصالة» أكدتا تمسكهما بمساءلة واستجواب وزير الصحة وأبدتا امتعاضهما الشديد من تصريحات الوزير لإحدى الصحف المحلية برفضه تدخل النواب في أعماله واعتبرتها «غير مسؤولة تنم عن عدم وعي بقواعد وأسس العمل البرلماني والصلاحيات الرقابية للنواب». يشار إلى أن طلب الاستجواب المنتظر يعد الأسرع في تاريخ الحياة البرلمانية البحرينية، حيث إن النواب وجهوا إلى البحارنة الاستجواب بعد نحو أسبوع من تسلمه للحقيبة الصحية، وهو الأمر الذي فسره مراقبون سياسيون وبرلمانيون على أنه «ابتزاز سياسي». ويقول قانونيون ان «الطلب استوفى الشروط الشكلية والموضوعية اللازمة لتقديمه المنصوص عليها في الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، وذلك دون التعرض لتقييم المحاور والأدلة المقدمة». وكان الوزير البحارنة قد أعلن في وقت سابق أنه لا يهمه إن كان في هذا المنصب أم خارجه، مشيراً إلى أن هذا تكليف من الملك وتحمل للمسؤولية، مؤكداً استعداده ترك المنصب إن كان هذا ما يريده هؤلاء، ومشيراً إلى أنه يتشرف بتعيين الملك له في هذا المنصب.

وزير الداخلية

من جهة ثانية، يناقش مجلس النواب في جلسته الثلاثاء مع وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الأحداث الأمنية الأخيرة التي تمر بها البحرين بعد أن تقدم ‬10 نواب بطلب حضور الوزير لمناقشة الأحداث. وكان وزير الداخلية عقد اجتماعاً الأسبوع الماضي مع مجلسي الشورى والنواب بشأن الأحداث الأخيرة التي تشهدها البحرين وأطلعهم على ما تقوم به الوزارة وآخر التطورات على الساحة.

اشادة حكومية

في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة «قدرة البحرين على تجاوز محنتها والتغلب على أزمتها والخروج منها بشموخ وأكثر قوة وصلابة، وذلك بفضل التلاحم الوطني بين الشعب وقيادته من أجل الوصول إلى بر الأمن والأمان وتحقيق المزيد من التقدم والازدهار». وقال في تصريحات إن «المواقف الوطنية الصادقة للشعب لن تزيدنا إلا عزماً على مبادلتها بالمزيد من العطاء والاستمرار للوفاء بحق هذا الشعب العزيز». ووجه «الشكر والتحية للمواطنين على مشاعرهم الوطنية الصادقة والداعمة لوحدة الصف والتماسك المجتمعي والحفاظ على استقرار الوطن وأمنه وسلامته».