فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي طوقاً عسكرياً محكماً على مدينة القدس المحتلة بعد منتصف الليلة قبل الماضية، وشددت إجراءات التفتيش على الحواجز والمعابر العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية للمدينة، ومنعت حملة التصاريح الإسرائيلية من اجتياز المعابر.

وقال شهود عيان إن «قوات الاحتلال نصبت العديد من الحواجز العسكرية على الشوارع الخارجية والالتفافية التي تربط المدينة بالضفة الغربية، حيث قام جنود الاحتلال بالتدقيق ببطاقات المواطنين وتفتيش المركبات بشكل استفزازي». وأفادت تقارير إخبارية بأن المعابر والحواجز العسكرية، وخاصة معبر قلنديا شمال القدس، وحاجز مخيم شعفاط وسط المدينة، شهدت إجراءات أمنية مشددة، فضلا عن البطء في التفتيش واجتياز الحواجز الالكترونية. وفي السياق ذاته، نصبت شرطة وحرس حدود الاحتلال أمس حواجز عسكرية وشرطية مشتركة في الشوارع الرئيسية للمدينة، وقامت بتوقيف مركبات المواطنين وتحرير مخالفات مالية عالية بحقهم، كما شددت إجراءات التفتيش «بحثا عن مواطنين من أبناء الضفة الغربية من حملة تصاريح الدخول للقدس». وقال مواطنون مقدسيون إن جنود الاحتلال قاموا الليلة قبل الماضية بمنعهم من دخول نابلس عبر معبر زعترة، وطلبوا منهم العودة وعدم محاولة الالتفاف للدخول إلى المدينة.

مواجهات سلوان

وفي سياق متصل، استمرت المواجهات التي اندلعت بين الفلسطينيين من سكان أحياء بلدة سلوان جنوب الأقصى المبارك وقوات الاحتلال الإسرائيلي منذ صباح أمس وحتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية. وامتدت المواجهات التي اندلعت بمحيط خيمة الاعتصام بحي البستان بسلوان عقب صلاة الجمعة لتصل تدريجيا إلى كل أحياء البلدة واشتدت في ساعات الليل، لتشمل كذلك حي الثوري المجاور لسلوان. وبحسب شهود عيان، «أطلقت قوات الاحتلال القنابل المضيئة والصوتية الحارقة والرصاص المطاطي وعشرات القنابل الغازية السامة المسيلة للدموع على المواطنين وعلى منازلهم، وتسببت بحالات اختناق شديدة خاصة لدى المرضى وكبار السن والأطفال». فيما قامت وحدات من «المستعربين» التابعة لجيش الاحتلال في سلوان بنصب كمائن للشبان الفلسطينيين، بهدف اعتقالهم. من جانبها، منعت قوات الاحتلال الصحافيين من تغطية اعتداءاتها على المُصلين في خيمة البستان، واعتدت على عدد منهم. كما منعت سيارات الإسعاف من الدخول إلى البلدة لنقل المُصابين.