أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أنها تلقت موافقة مبدئية من إسرائيل لتسهيل إكمال اثنين من أهم المشاريع الإسكانية الخاصة بإعادة إيواء فلسطينيين دمرت منازلهم خلال السنوات الأخيرة.

وذكرت الوكالة أن هذه الموافقة جاءت خلال اجتماع عقده وفد من رئاستها والفريق الاستشاري فيها الليلة قبل الماضية مع رئيس مكتب تنسيق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية الجنرال ايتان دانغوت. وقال المستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبوحسنة أن «الجنرال دانغوت أبلغ وفدها برئاسة مفوضها العام فيبلو جراندي بهذه الموافقة» معربا عن أمله في أن يبدأ العمل لإدخال مواد البناء اللازمة لهذه المشاريع لاستئناف العمل بها بسرعة.

وأوضح أبوحسنة أن المسؤول الإسرائيلي أكد انه سيعطي الأولوية لإكمال اثنين من مشاريع الإسكان احدهما في مدينة خان يونس وآخر في مدينة رفح ، مضيفاً أن «هذين المشروعين وفي حال إكمال بنائهما بسرعة واللذين توقف العمل فيهما منذ أكثر من أربع سنوات بسبب الحصار الإسرائيلي سيستفيد منهما الآلاف من الفلسطينيين الذين هدمت منازلهم خلال هجمات إسرائيلية على قطاع غزة قبل الانسحاب منه. و أكد أن هذه الوعود شملت إكمال مشروع للسكن في حي تل السلطان غربي مدينة رفح تموله السعودية ويشمل في مرحلته الأولى بناء ‬752 وحدة سكنية إضافة إلى مدرسة ومركز صحي لخدمة السكان ،حيث تقدر تكلفة هذا المشروع الإسكاني الكبير نحو ‬52 مليون دولار قبل أن تبدأ «اونروا» في تنفيذ الجزء الثاني منه والذي يهدف إلى بناء ‬850 وحدة سكنية أخرى للمشردين من سكان مدينة رفح كذلك والذي قدمت للجانب الإسرائيلي تفاصيله. يشار إلى أنه تم التوقف العمل في هذه المشاريع والتي أنجز بناء البعض من هياكل الوحدات السكنية فيها قبل أن تفرض إسرائيل الحصار على قطاع غزة منذ أكثر من أربعة أعوام متواصلة الأمر الذي منع «اونروا» من تسليمها لأصحابها.

في غضون ذلك، أكد أبوحسنة أن «هذه الوعود شملت كذلك الموافقة المبدئية لتسهيل عمل اونروا لإكمال مشروع سكني آخر ينفذ بتمويل ياباني يقام غربي مدينة خانيونس جنوب القطاع ويشمل إتمام بناء ‬439 وحدة سكنية للمشردين من سكان هذه المدينة بتكلفة نحو ثلاثة عشرة مليون وخمسمائة ألف دولار.

إلى ذلك، نقل المستشار الإعلامي لوكالة «الأونروا» عن المفوض العام فيليبو غراندي القول: «نرحب بالوعود التي حصلنا عليها من الجنرال دانغوت والذي وعد بإعطاء الأولوية لهذه المشاريع السكنية التي أصبحت الحاجة ماسة إليها بسبب سوء الأوضاع التي يعاني منها الفلسطينيون الذين سيتسلمونها بعد إكمال بنائها». وأضاف: «إننا وإذ نرحب بهذا التقدم فإننا نأمل بأن تشكل هذه الموافقة الإسرائيلية فعلا ملموسا على الأرض وان تصبح من الأولويات الأساسية وان نرى تحركا سريعا منهم على ارض الواقع لتحقيقها بسرعة وإتمام بناء هذه المشاريع».