توقع مسؤول أميركي كبير أن العراق سيشهد مزيدا من الاحتجاجات مع مطالبة المواطنين بخضوع المسؤولين للمحاسبة لكن الولايات المتحدة لا تعتقد أنها تستهدف الإطاحة بالحكومة الائتلافية الهشة.

وقال نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون العراق في مركز للبحوث في واشنطن مايكل كوربن إن «الناس يحتجون لا لتغيير النظام وإنما للمطالبة بالخدمات ومكافحة الفساد وتحسين استجابة الحكومة لمطالبهم ، مضيفاً «علينا أن نراقب ما تفعله الحكومة وهي تتحرك إلى الأمام لكن علينا أيضا أن نراقب ما يفعله المحتجون ، لكن من حيث الأساس سترون استمرارا للاحتجاجات في العراق وخصوصا مع مجيء شهور الصيف وحاجة الناس للكهرباء».

ولاحظ كوربن أن بعض الاحتجاجات التي وقعت في الآونة الأخيرة شابها العنف مع قيام قوات الأمن العراقية بتفريق المتظاهرين الذين استلهموا الاضطرابات السياسية في مناطق أخرى في العالم العربي للمطالبة بالوظائف والكهرباء والمياه والخدمات الأساسية الأخرى وللتنديد بفساد المسؤولين. وأكد كوربن أن الحكومة العراقية حثت المسؤولين العراقيين على التعامل مع الاحتجاجات بطريقة متوازنة وصريحة وأن تراقب المناورات السياسية لشخصيات مثل الزعيم المتشدد مقتدى الصدر، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستسعى لمساعدة المسؤولين العراقيين لتحسين الخدمات الأساسية، مشيرا إلى أن بعض حالات الاحتجاجات تتعلق أساسا بالقضايا المحلية. وأوضح أن العمل على نقل السلطة يمضي قدما محذراً من أن تحركات الجمهوريين في الكونغرس لخفض تمويل وزارة الخارجية يعقد الإستراتيجية الأميركية. وخلافا للبلدان التي طالب المحتجون فيها بالإطاحة بحكامهم المستبدين منذ فترة طويلة شهد العراق الإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين قبل ثمانية أعوام خلال غزو قادته الولايات المتحدة. ورغم امتلاك العراقيين القدرة على انتخاب زعمائهم فإن الجمهور لايزال غير راض على نطاق واسع عن النظام السياسي الذي أبقى شخصيات تتمتع بقاعدة عرقية أو طائفية متشبثين بالمناصب لكنهم لم يفلحوا إلى الآن في استعادة الخدمات الأساسية.

وفي غضون ذلك تمضي الولايات المتحدة قدما لإتمام انسحاب قواتها من العراق

هذا العام بتكليف المدنيين بمسؤولية العلاقات مع منتج رئيسي للنفط حيث يرى مسؤولون أميركيون أن قدرا كبيرا من الوجود الأميركي سيكون مطلوبا مع هذا لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام لأغراض سياسية واقتصادية وأمنية مثل مساعدة العراق على إضفاء طابع محترف على شرطته وتكثيف عمليات مكافحة القاعدة.