أكد العاهل البحريني جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أن «المجتمع البحريني مجتمع مترابط ومتحاب والجميع أسرة واحدة والأمور في البحرين ولله الحمد تسير بشكل جيد»، مشددا على أن «الإصلاح في البحرين مستمر، ولن يتوقف ونحرص دائما على توفير جميع احتياجات المواطنين».

وأعرب ملك البحرين لدى استقباله أمس مستشار الأمن القومي البريطاني بيتر ريكيتس عن «حرص البحرين على تعزيز علاقات الصداقة القائمة مع المملكة المتحدة وتنميتها وتطويرها على الأصعدة كافة»، معرباً عن «شكره وتقديره لموقف المملكة المتحدة الصديقة الداعم بمبادرة الحوار الوطني في البحرين والذي سيسهم بعون الله في ترسيخ الأمن والاستقرار والعمل على ازدهار المملكة وشعبها». وتناول اللقاء بحث تطورات الأوضاع في المنطقة إضافة إلى استعراض العلاقات الوثيقة بين البلدين الصديقين وتعزيزها في المجالات كافة.

من جهته، أعرب ريكيتس عن «تقدير بلاده لما خطته البحرين من خطوات كبيرة ومتميزة في مجال الإصلاح والتحديث وما حققته البحرين من انجازات بفضل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك»، مؤكداً دعم بلاده لــ«الحوار الوطني الشامل الذي هو الطريق الصحيح لحل جميع الأمور والقضايا».

في غضون ذلك، كشف الوكيل المساعد للموارد البشرية بوزارة الداخلية البحرينية العميد حسن عيسى الصميم امس عن ان استلام طلبات خطة توظيف عشرين الف موظف في سلك الداخلية سيتم عن طريق مديريات الشرطة في المحافظات الخمس اعتباراً من الأحد المقبل ولمدة شهر واحد.

وقال العقيد الصميم في مؤتمر صحافي امس ان خطة التوظيف، التي جاءت بتوجيه من عاهل البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، «سوف تشمل قبول طلبات جميع البحرينيين لشغل السلك العسكري في الوقت الحالي حيث ان هناك حاجة لزيادة افراد العسكريين لتقديم خدمات شرطية مثل الدفاع المدني وخدمة المجتمع والمرور والجمارك والجوازات». واضاف ان الوزارة «ليست بحاجة حاليا الى شغل وظائف مدنية، كما ان عملية التوظيف ستتم من جميع المحافظات من ذكور وإناث لشغل الوظائف الشرطية في الوزارة وعلى عدة مراحل بما يتماشى مع الطاقة الاستيعابية من تأهيل وتدريب وفق ما هو متبع في الوزارة». واردف انه «سوف يتم تقييم كل مرحلة لتحديد الأعداد المطلوبة للمرحلة اللاحقة على ضوء الشواغر المتاحة ومدى استيعاب الأكاديمية الملكية للشرطة وكفاءة من تم اختيارهم بناء على المعايير المنصوص عليها والشواغر المتاحة». واوضح ان الوزارة «وضعت خطة شاملة لاستكمال موازنات الادارات التابعة لها ومنها عمليات التدريب واماكنها وسرعة تخريج المتدربين»، مؤكدا ان «الوضع الأمني الحالي وما تشهده مملكة البحرين من ارتفاع في عدد المسيرات والإعتصامات والتجمعات السلمية وغير السلمية في عدد من المناطق المختلفة يتطلب توفير الخدمات الشرطية الأمنية اللازمة التي تحفظ الأمن لتلك التجمعات والمسيرات والتي يصل تعداد المشاركين فيها أحيانا إلى الآلاف بما يضمن عدم تعطل مصالح الناس او تأثر الخدمات المقدمة لهم سلباً».

وقال الصميم انه «لن يتم استبعاد أي طلبات للمتقدمين للوظائف في الموارد البشرية التابعة للوزارة سواء القديمة او الجديدة اذا كانت مستوفاة للشروط التي وضعتها الوزارة، كما ان رواتب الراغبين بالالتحاق في السلك العسكري لن تتغير وهي المعمول بها حاليا».

نمو وتوظيف

واشار العميد الصميم الى ان «هذا التوجه بتوسيع الوظائف الخدمية، جاء نتيجة للتطور والنمو الإقتصادي والسكاني بما في ذلك نمو المدن وتعدد المناطق الجديدة وزيادة عدد سكان مملكة البحرين سواء في عدد المواطنين أو المقيمين وهو ما يمثل ضغطا على الخدمات التي تقدمها الوزارة». وقال الوكيل المساعد للموارد البشرية بوزارة الداخلية البحرينية ان الوزارة «لم توقف استقبالها لطلبات الوظائف»، وانها «تواصل توظيف البحرينيين في سلك الداخلية بشتى فروعه». من جانبه، قال الوكيل المساعد للشؤون القانونية العقيد محمد راشد بوحمود ان طلبات التوظيف «سوف تدرس وتؤخذ بعين الاعتبار وبعد ذلك ستوزع على حسب المحافظات»، مشيرا الى ان «الراغبين في التوظيف ممن لا يحملون شهادة سير وسلوك او لهم سجل جنائي او قضايا تتعلق بالشرف والامانة ولم يحصلوا على شهادة رد اعتبار من قضايا سابقة، ستستبعد طلباتهم».