أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أن أي قرار بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا يجب ان يصدر عن الأمم المتحدة «ليس عن الولايات المتحدة». وبينما ذكرت تقارير ان دول الناتو تقوم بدراسة النواحي القانونية للحظر للتحرك بدون الأمم المتحدة ، قالت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» ان واشنطن مازالت تبحث عددا من الخيارات قبل يوم من اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الاطلسي (الناتو) المرجح أن يتناول بالتفصيل مشاورات الدول الغربية عن فرض منطقة حظر جوي.
واكدت هيلاري كلينتون لشبكة «سكاي نيوز» ان اي قرار بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا يجب ان يصدر عن الامم المتحدة «وليس عن الولايات المتحدة». وقالت الوزيرة الاميركية :«اعتقد انه من المهم للغاية ان لا تكون هذه مبادرة تقودها الولايات المتحدة، لانها تأتي من الليبيين انفسهم». واضافت: «نعتقد انه من المهم ان تتخذ الامم المتحدة هذا القرار» بفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا لمنع سلاح الجو التابع للعقيد القذافي من شن غارات جوية على المناطق التي خرجت عن سيطرته.
النواحي القانونية
في الأثناء، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس نقلا عن مسؤولين اميركيين وأوروبيين ان الولايات المتحدة وحلفاءها في حلف شمال الاطلسي يدرسون النواحي القانونية لفرض منطقة حظر طيران فوق ليبيا دون مساندة من الامم المتحدة. وقال المسؤولون للصحيفة انه نظرا لعدم الثقة في الحصول على تفويض من الامم المتحدة تتطلع الدول التي تسعى الى شكل من التدخل العسكري وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وايطاليا الى دعم دولي بديل. وتابعت الصحيفة أن المسؤولين أشاروا الى أن المساندة الدولية يمكن أن تأتي من تكتلات اقليمية مثل الجامعة العربية أو الاتحاد الافريقي أو الاتحاد الاوروبي وأشاروا الى أن الهجمات الجوية التي شنها حلف شمال الاطلسي على صربيا عام 1999 جاءت بدون تفويض من الامم المتحدة. وذكرت الصحيفة انه الى جانب اعلان منطقة حظر طيران تدرس الولايات المتحدة ودول حلف شمال الاطلسي نطاقا من الخيارات العسكرية التي لا تتطلب قرارا من الامم المتحدة مثل اقامة جسر جوي أو بحري لنقل مساعدات انسانية الى ليبيا ودوريات بحرية لمنع وصول شحنات السلاح للحكومة الليبية. وقالت الصحيفة ان مسؤولين عسكريين في حلف شمال الاطلسي بدأوا في اطلاع الحكومات مساء أمس على الخيارات المقترحة التي ستعرض على وزراء الدفاع في بروكسل اليوم الخميس. إلى ذلك، قال دبلوماسي أوروبي لـ«واشنطن بوست» ان ايطاليا كانت مستعدة لاتاحة قواعدها الجوية لعمليات فرض منطقة حظر طيران على ليبيا اذا كانت هذه العمليات تحظى بدعم الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية المقرر أن تجتمع يوم السبت لبحث الازمة في ليبيا. وقال مسؤول أوروبي للصحيفة: «نحتاج لاشارة ما من المنطقة بأن العمل مرحب به».
حزمة من الخيارات
إلى ذلك، اكد ناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان تصريحات الوزير روبرت غيتس الحذرة بشان امكانية القيام بعمل عسكري ضد ليبيا لا تعكس اختلافا بينه وبين الادارة الاميركية.
وردا على دعوات من بريطانيا وفرنسا وعدد من اعضاء الكونغرس الاميركي لفرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا، ادلى غيتس بتصريحات تشكك في احتمال التدخل رافضا «الحديث غير الدقيق» عن القيام بعمل عسكري. وقال الناطق جيف موريل للصحافيين المرافقين لغيتس «على حد علمي ليس هناك خلاف يعتقد بعضكم بوجوده بين موقفه (غيتس) وموقف اخرين في الادارة». واضاف القول إنه «من المهم ان نتذكر بان موقفه يتلخص في التزامه بتقديم مجموعة كاملة من الخيارات للرئيس لدراستها». واضاف ان غيتس «يؤمن بان من واجبه ان يشرح التاثيرات المحتملة لكل خيار تجري دراسته».
وقال موريل: «نحضر كما أوضحنا على مدى أيام وأيام عددا من الخيارات العسكرية للرئيس من بينها فرض منطقة حظر جوي وكل خيار من هذه الخيارات سيحدد ايضا العواقب المحتملة لكل مسار من مسارات التحرك».
