أصبح المشهد مألوفا أن يكون هناك مجموعات كبيرة من الشباب من وقت لآخر في حالة اعتصام في ميدان التحرير في وسط القاهرة بينما في المقابل هناك مظهر مشابه في ميدان مصطفى محمود بالمهندسين، حيث يشاهد شباب يحملون نفس العلم المصري من مناصري نظام حسني مبارك. كل جمعة تتكرر نفس المشاهد في الميدانين، لكن في الجمعة الماضية كان ميدان التحرير يضم أكثر ‬150 ألفا يحتفلون بتحقيق مطلب مهم من مطالبهم وهو حل حكومة الفريق أحمد شفيق، وتعيين د. عصام شرف رئيسا للوزراء باعتباره أحد ثوار ميدان التحرير.

وعلى الضفة الاخرى، جاءت تظاهرة مصطفى محمود مختلفة، حيث لم يكن الإعلان عنها كما كان يتم في الأسابيع الماضية لمناصرة مبارك، فيما شهدت الجمعة قبل الماضية تجمعا لتقديم الاعتذار للرئيس السابق. وخصصت الجمعة الماضية لمطلب معين هو إخلاء ميدان التحرير حتى تعود الحياة الطبيعية إلى البلاد.

ولكن المعتصمين في ميدان التحرير رفضوا هذا المطلب واتهموا مجموعة مصطفى محمود بأنهم سدنة نظام الرئيس المخلوع وأكدوا عدم إنهاء الاعتصامات إلا بتحقيق كل مطالبهم، وهذا ما دعا عدد قليل من المعتصمين في ميدان مصطفى محمود إلى نصب خيام لهم ورهنوا فض اعتصامهم في ميدان مصطفى محمود بإخلاء ميدان التحرير.

وحدث تطور جديد السبت الماضي عندما انتقلت مجموعة من متظاهري ميدان مصطفى محمود إلى مدخل ميدان التحرير وناموا على الأرض وعطلوا حركة المرور تماما وأعلنوا عدم تراجعهم عن موقفهم، إلا بعد إخلاء ميدان التحرير وبرروا موقفهم بأن الحياة أصبحت متوقفة بسبب ما يحدث هناك.