اكد وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لن يغادر كرسي الرئاسة قبل نهاية ولايته الانتخابية العام ‬2014، مؤكدا من جهة اخرى ان إعادة فتح الحدود مع المغرب ليست واردة في جدول الأعمال، في وقت قتل خمسة جزائريين بانفجار قنبلة على بعد ‬275 كيلومترا جنوب العاصمة.

وقال مدلسي في حوار اجرته معه وكالة «داو جونز» الاميركية أن بوتفليقة «يتمتع بصحة جيدة وقادر على مواصلة فترته الرئاسية، كما انه انتخب بأغلبية ساحقة العام ‬2009». وأردف: «بوتفليقة لا ينوي التنحي عن الحكم ولن يغادر قبل نهاية ولايته العام ‬2014»، وهو ما قرأه المتتبعون على انه حسم لخلاف كان في قمة هرم السلطة بشأن طريقة التعاطي مع المستجدات. كما قال وزير الخارجية الجزائري إن إعادة فتح الحدود مع المغرب «ليست واردة في جدول الأعمال و لم نفوض أحدا لمناقشة هذه المسألة». وأشار مدلسي الى أن الجزائر «تسعى إلى تطوير العلاقات الثنائية مع المغرب»، موضحا أن ملف الصحراء الغربية «يتم التكفل به على مستوى الأمم المتحدة». واردف أنه «لدى الجزائر نفس موقف الأمم المتحدة فيما يتعلق بمسألة الصحراء الغربية»، و أن «ذلك يعني أن لدينا رؤيتنا و للمغرب رؤيته». وكانت الجزائر قررت إغلاق حدودها مع المغرب في اغسطس ‬1994 ردا على قرار الرباط القاضي بفرض التأشيرة على رعاياها الراغبين في الدخول إلى أراضيها.

في غضون ذلك، دعا الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الى «تعديل في العمق» للدستور الحالي، مؤكدا ان الرئيس بوتفليقة يؤيد هذا الطرح. وقال عبد العزيز بلخادم في حوار مع وكالة الانباء الجزائرية ان «حزب جبهة التحرير الوطني يدعو الى تعديل في العمق للدستور المصادق عليه سنة ‬1996 في ظروف خاصة». وذكر بلخادم ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «كان يأمل قبل مراجعة الدستور سنة ‬2008 تعديلا في العمق لكنه اكتفى بتعديل جزئي نظرا للظروف السائدة آنذاك».

ويملك حزب جبهة التحرير الوطني ‬136 مقعدا في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) من ‬389 مقعدا.

قتلى وتنظيم

من جهة اخرى، قتل خمسة اشخاص بينهم ثلاثة من افراد عائلة واحدة اول من امس في الجلفة على بعد ‬275 كيلومترا جنوب العاصمة الجزائرية في انفجار قنبلة كانت مزروعة على حافة طريق. ووقع الانفجار لدى عبور سيارة رباعية الدفع كانت تقل الخمسة على طريق ترابي في منطقة بومدور قرب الجلفة. واشارت صحيفة «الخبر» الى ان مكان الانفجار «قريب من جبال بوكحيل التي شهدت في الماضي هجمات اوقعت العديد من القتلى على ايدي الجماعات المسلحة». واضافت انه «فور وقوع الانفجار، سارع الجيش الى تمشيط المنطقة بحثا عن فلول الجماعات المسلحة». وفي سياق متصل، افادت الصحف ان قوات الامن قتلت احد امراء تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي» الاثنين الماضي بضواحي مدينة برج منايل ‬80 كيلومترا شرق الجزائر.

وعرفت صحيفة «الخبر» عن القتيل بانه «بوهير مراد المكنى ابو تراب احد اخطر امراء القاعدة»، موضحة انه «امير سرية القدس الناشطة ضمن كتيبة الأنصار في منطقة برج منايل بولاية بومرداس على بعد ‬41 كيلومترا شرق الجزائر العاصمة». في هذه الاثناء، اكد وزير العدل الجزائري الطيب بلعيز ان امير «الجماعة السلفية للدعوة و القتال» ومؤسسها حسان حطاب «في مكان آمن»، موضحا ان عبد الرزاق البارا الرقم الثاني في التنظيم «رهن الحبس». ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن وزير العدل قوله ان «الاجراء يأتي طبقا لاحكام الامر الرئاسي المتضمن رفع حالة الطوارئ». وطبق قاضي التحقيق على حطاب المادة ‬125 مكرر من القانون التي تقول ان «الرقابة القضائية تلزم المتهم ان يلتزم المكوث في اقامة محمية يحددها قاضي التحقيق وعدم مغادرتها الا باذنه».