تعج العاصمة الأردنية عمّان هذه الأيام بالاعتصامات والفعاليات التي في كثير منها لم يكن يظن الأردنيون أنهم سيرونها يوماً.. وابرز هذه المظاهرات التي لم يكن الأردنيون يتخيّلونها، تلك التي شارك فيها مئات الصحافيين الاثنين الماضي.

وكان الهتاف الأكثر ترديدا على لسان الصحافيين الأردنيين هو: «شارع شارع زنجا زنجا.. إحنا صحافة مش كامنجا»، في استخدام واضح لخطاب الزعيم الليبي معمر القذافي.

وطالب الصحافيون بإعادة الاعتبار لمهنة الصحافة التي فقدت حريتها واستقلالها بفعل التدخلات الحكومية والوصاية الأمنية، كما طالبوا بإسقاط القوانين التي تحد من حرية الإعلام، وإعادة النظر في أوضاعهم التي وصفوها بالمتردية.

ولاقى الاعتصام تأييدا واسعا من قبل القطاعات السياسية والحزبية والفنية والثقافية والنيابية. وبينما حضر وزير الدولة لشؤون الإعلام طاهر العدوان الاعتصام مؤكدا دعمه لمطالب المعتصمين.. لوحظ غياب نقيب الصحافيين عبدالوهاب الزغيلات عن الاعتصام الذي يصنف بأنه «رجل الحكومة».

وردد الصحافيون هتافات معادية للنقابة التي اتهموها بـ التواطؤ والعمل ضد مصلحة المهنة، مرديين شعار: «متواطئين متواطئين يا نقابة الصحافيين»، مطالبين بإصلاح النقابة، والتوقف عن اصطفافها إلى جانب الحكومة ضد الزملاء الصحافيين والمؤسسات الإعلامية.

كما هتف الصحافيون ضد تدمير هوية التلفزيون الرسمي والإذاعة الرسمية: «تلفزيون وإذاعة.. هويتها مباعة»، وضد الوضع الاقتصادي الذي يعيشه الجسم الصحافي قائلين: «رواتبنا بالميات.. رواتبهم بالألوف»، مطالبين بإعادة النظر في رواتب الصحافيين، والزام النقابة بتعيين الزملاء الذين لا يجدون عملا.

وردد الصحفيون هتافات تعكس حالة التردي التي يعيشونها على الصعيد المعني والعيشي. وهتفوا: «بدنا صحافة وحرية لا رقابة حكومية»، و«الرقابة الذاتية.. دمرت المهنية».