أكد السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان أن «بلاده ستعيد النظر في الإجراءات المعمول بها على معبر رفح بين مصر وقطاع غزة عندما تستقر الأمور»، مشيراً إلى أن ثمة دعوات في مصر إلى إعادة فتح معبر رفح.
وقال عثمان، في تصريحات لعدد من الصحافيين الفلسطينيين في رام الله بعد عودته من زيارة عمل إلى القاهرة، إنه نقل رسالة من رئيس المجلس العسكري الأعلى في مصر المشير حسين طنطاوي إلى الرئيس محمود عباس مفادها أن «مصر ستواصل القيام بدورها تجاه عملية السلام والمصالحة». وتابع إن الدور المصري في المنطقة سيكون أقوى في المرحلة المقبلة بعد أن تستقر الأوضاع الداخلية، مؤكداً في الوقت ذاته أن المجلس العسكري سيتمر في هذه المرحلة القيام بالدور الذي كانت تقوم به مصر تجاه قضايا المنطقة، مشيراً إلى انفتاح بلاده على تطوير الورقة المصرية للمصالحة، مشدداً على أن الورقة المصرية هي حصيلة جهد فلسطيني و مصري مشترك، مرحباً بأي جهد إضافي يهدف إلى تحقيق المصالحة.
فلسطينيون عالقون
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تمنع فيه أجهزة الأمن المصرية لليوم الثالث على التوالي عشرات الفلسطينيين من قطاع غزة من الخروج و السفر وعبور معبر رفح رغم تطابق معايير السفر عليهم واستيفاء كافة أوراقهم الثبوتية حيث كان من بين الذين تم إرجاعهم لأسباب غير معروفة طلبة ومرضى وغيرهم من المسافرين لم يكونوا قبل ذلك مدرجين على قائمة المنع المصرية.
أمن الدولة
في هذه الأثناء، أفادت شهادات عدد من الطلاب الفلسطينيين بأن جهاز أمن الدولة المصري، الذي تعرضت مقاره للحرق في عدد من المحافظات المصرية هو من يقف وراء هذه الحملة لمنع الفلسطينيين من السفر، معتبرين منعهم تهديداً لمستقبلهم الدراسي وضياع سنوات طويلة عليهم من أجل الحصول على شهادة جامعية، مطالبين رئيس الوزراء المصري عصام شرف بالتدخل شخصياً في هذا الأمر. في هذا السياق، أكد المقدم أيوب أبو شعر مدير شرطة معبر رفح أن هناك ازدياداً كبيراً في أعداد الذين يتم إرجاعهم من الجانب المصري خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن هذا الإرجاع «غير مبرر». وقال أبوشعر: «المواطنون الراغبون بالسفر والذين يتم منعهم من قبل الجانب المصري، لم يكن عليهم في السابق منع أمني، إنما هم مواطنون بعضهم من كبار السن وآخرون مرضى إلى جانب طلبة جامعات»، معتبراً قرار إرجاعهم أشبه بالمنع التعسفي.
وأوضح مدير شرطة معبر رفح أنهم تفاجأوا خلال الأيام الأخيرة بأن أعداد المواطنين الذين تم إرجاعهم كبيرة نوعاً ما، إذا ما قورنت بأعداد المسافرين، مستدركاً«أصبح العدد يتجاوز في اليوم الواحد 35 شخصاً وأن هؤلاء المرجعين لم تكن أسماؤهم مدرجة بالسابق كملاحظات أمنية عليهم»،مبيناً أن الإرجاع يكون بدون معنى، وبدون إبداء أي أسباب تجاه المواطنين الممنوعين من قبل الجانب المصري. ومن الجانب الفلسطيني أبدى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية إسماعيل هنية ثقته بأن مصر ستعمل على رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.