أجرى القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوى محادثات مع الرئيس السوداني عمر البشير بالقاهرة في اول زيارة لرئيس عربي إلى العاصمة المصرية بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك والذي أيدت محكمة جنايات القاهرة امس الامر الوقتي الصادر من النائب العام المصري بالتحفظ على أمواله وأفراد عائلته.
وتناولت محادثات طنطاوي والبشير سبل دعم العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها مصر والتداعيات والأحداث المتلاحقة لعدد من دول المنطقة وتعزيز الشراكة المصرية السودانية في العديد من المجالات.
وأكد البشير خلال اللقاء الذي حضره رئيس أركان الجيش المصري الفريق سامي عنان أهمية تخطى مصر للأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة واستعادة دورها العربي والاقليمي، في الوقت الذي اشاد المشير طنطاوى بأواصر العلاقات المصرية السودانية من خلال تعزيز التعاون فى العديد من المجالات بين الشعبين الشقيقين. وقال وزير الخارجية السوداني فى تصريح له قبيل مغادرته الخرطوم على أهمية الزيارة مؤكداً أن «مصر في العهد الجديد عادت الى قيادة الصف العربي»، داعيا الدول العربية جميعها الى التفاعل مع العهد المصري الجديد، وتعد زيارة البشير لمصر هي الثانية لرئيس دولة بعد الرئيس التركي عبد الله غول منذ قيام ثورة 25 يناير القائمة في مصر، والأولى عربياً.
إلى ذلك، أيدت محكمة جنايات القاهرة الامر الوقتي الصادر من النائب العام المصري بالتحفظ على أموال الرئيس السابق حسني مبارك وأفراد عائلته.. فيما تم إرجاء محاكمة وزير الإسكان السابق احمد المغربي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم السابق محمد عهدي فضلي ورجلي أعمال بتهم الفساد إلى الثالث من الشهر المقبل.
وشمل قرار محكمة الجنايات «التحفظ على جميع الاموال المنقولة والعقارية والنقدية والاسهم والسندات ومختلف الاوراق المالية فى البنوك والشركات وغيرها المقيدة باسماء الرئيس السابق حسنى مبارك وزوجته سوزان صالح ثابت ونجليه علاء وجمال، وزوجتيهما هايدى راسخ وخديجة الجمال وأولادهما القصر». وقال المصدر انه لم يحضر اي محام لتولي مهمة الدفاع عن الرئيس السابق وافراد اسرته «بعد اعتذار المحامي حمد حمودة عن قبول مهمة الدفاع عنهم على الرغم من وجود توكيل رسمى له منهم».
وفي بداية الجلسة، طلب ممثل النيابة العامة من المحكمة تأييد قراره بمنع الرئيس السابق واسرته التصرف «بصورة مؤقتة فى جميع اموالهم استنادا لما ثبت فى التحقيقات الجارية من توافر دلائل كافية واتهامات جدية حول قيامهم بالاعتداء على المال العام والتربح دون وجه حق وبالمخالفة للقانون، واستغلال النفوذ بصورة غير مشروعة والكسب غير المشروع وتضخم الثروة»، طبقا للمصدر نفسه.
وذكرت مصادر اعلامية ان بلاغات قدمت للنائب العام تفيد بان حسابات «زوجة مبارك سوزان ثابت بلغت 147 مليون دولار بينما بلغت قيمة حسابات نجله الاكبر علاء مبارك قرابة 100 مليون دولار ونجله الاصغر جمال 100 مليون دولار كذلك». واضافت« ان الرئيس المصري السابق قام بتوكيل زوجته سوزان للتصرف في حساب مكتبة الاسكندرية الذي كان يتم تغذيته من المنح الاجنبية».
من جهة أخرى قررت محكمة جنايات القاهرة إرجاء محاكمة وزير الإسكان السابق احمد المغربي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم السابق محمد عهدي فضلي ورجلي أعمال بتهم الفساد إلى الثالث من الشهر المقبل. ويواجه المتهمون تهم التربح والإضرار بالمال العام من خلال بيع مساحات من أراضي الدولة بصورة غير قانونية.
