قرر عناصر الحرس البلدي في الجزائر امس توقيف اعتصامهم المفتوح بساحة الشهداء بالعاصمة، بعد توصلهم إلى اتفاق مبدئي مع ممثلي وزارة الداخلية، أمهلوا من خلاله السلطات العمومية ‬15 يوما للفصل في مطالبهم المهنية والاجتماعية المرفوعة، مهددين بالعودة إلى الاعتصام، مع التهديد بنقله إلى رئاسة الجمهورية.

وأكدت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، أن مطالب عناصر الحرس البلدي التي رفعت في احتجاجات الأمس، توجد قيد الدراسة، وأنه تم تنصيب مجموعة عمل موسعة للتكفل بالانشغالات المطروحة.

وأفاد بيان لوزارة الداخلية أن القرار اتخذ عقب الجلسة التي خص بها أمس وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، ممثلين عن الحرس البلدي، وبطلب منهم، حيث تم الاتفاق على توسيع مجموعة العمل إلى ممثلي الحرس البلدي من أجل «تقييم أحسن والاستجابة لمطالب عناصر هذا السلك في جو تسوده الثقة وروح المسؤولية»

وتأتي توضيحات الوزارة كخطوة لاحقة ومكملة لتصريحات سابقة لوزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية حول مصير هذه الفئة، على هامش افتتاح الدورة الربيعية ‬2011 لمجلس الأمة، حيث قال انه «من واجبنا إعادة الاعتبار لهذا السلك من حماة الدولة والأمة»، وأشاد بدوره الحيوي خلال الأزمة الأمنية من أجل حماية الجزائر من خلال مكافحة الإرهاب، قائلا: «نحن بحاجة إلى إعادة نشر هذا السلك في وظائف أخرى تتناسب وقدرات وكفاءة كل شخص، وذلك بعد عودة الأمن بالنسبة لأغلبية أنحاء الوطن».

وكان عناصر الحرس البلدي تمسكوا بالاستمرار في اعتصامهم المفتوح، وطالبوا بمقابلة الوزير الأول، أحمد أويحيى، بعد فشل لقائهم برئيس المجلس الشعبي الوطني عبدالعزيز زياري مساء اول من أمس، رغم تأكيده أنه نقل انشغالاتهم إلى رئيس الجمهورية.