اتسعت قاعدة الاحتجاجات في اليمن لتصل إلى عمق مناطق كانت تعد من معاقل الرئيس علي عبدالله صالح وحزب المؤتمر الشعبي العام.. فيما انتشرت الشرطة والعربات المدرعة في شوارع صنعاء بعد إعلان عدد من الشبان نيته التوجه إلى القصر الرئاسي بدلاً من الاستمرار في الاعتصام المفتوح أمام جامعة صنعاء.

وقالت مصادر محلية وشهود عيان لـ «البيان» إن أكثر من ‬10 آلاف متظاهر نزلوا أمس إلى شوارع مدينة ذمار مطالبين برحيل النظام. وهذه أكبر تظاهرة تسيرها المعارضة في هذه المحافظة التي ينتمي إليها رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس النواب ووزيرا الداخلية والشباب والرياضة. وأتت هذه التظاهرة بعد أيام من تنظيم الحزب الحاكم مهرجانا حاشدا في المدينة لتأييد الرئيس ولرفض مطالب المعارضة برحيله عن الحكم، ورشق المتظاهرون احد المسئولين المحليين بالحجارة عندما أراد اجتيازهم والدخول إلى مبنى المحافظة كما أعلن عدد من المسؤولين المحليين استقالتهم من الحزب الحاكم. وفي صنعاء، انتشر منذ ساعات الفجر الأولى قوات الأمن المركزي المسنودة بالآليات المدرعة وقوات مكافحة الشغب في مختلف شوارع وتقاطعات المدينة بعد توزيع بيان باسم ألف شاب يطالبون فيه من المعتصمين في ساحة جامعة صنعاء الزحف على القصر الرئاسي.

 

عنف بعد هدوء

وفي مدينة عدن، عادت الاحتجاجات وأعمال العنف بعد أيام من الهدوء، وذكر مصدر أمني أن مديرية المنصورة شهدت أمس أعمال فوضوية وتخريبية طالت المنشآت العامة والحدائق وأعمدة الإنارة. واتهم المصدر من اسماهم بالعناصر التخريبية بتهديد أصحاب المحلات التجارية الصغيرة والبقالات والمرافق الخدمية والعيادات وإجبارهم على إغلاق محلاتهم التي تعد مصدر عيشهم. وعبر عن أسفه لانجرار بعض الشباب خلف «أصحاب المآرب الخبيثة والدخلاء على المحافظة»، بحسب تعبيره. إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بأن عناصر مسلحة اقتحمت عدداً من المدارس في عدن بهدف إحراقها ونهب محتوياتها، وأطلقت الأعيرة النارية في الهواء وأجبرت إدارات تلك المدارس على إخراج الطلاب لتنظيم مسيرة باتجاه مخيمات الاعتصام. وفي مدينة إب تظاهر مئات الآلاف للمطالبة برحيل نظام حكم علي صالح بعد يومين من قيام مسلحين من الحزب الحاكم بمهاجمة أنصار المعارضة ما تسبب في مقتل احد المحتجين وإصابة نحو ‬62 آخرين.