أكدت مصادر فلسطينية مصرية متطابقة ان السلطات المصرية بصدد اتخاذ اجرءات دراماتيكية لتسهيل دخول الفلسطينيين الى مصر عبر كافة المنافذ بما فيها معبر رفح البري، فيما وصل وفد تضامني متعدد الجنسيات، مساء اول من امس، إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح الحدودي، في خطوة هي الاولى من نوعها منذ اندلاع الثورة المصرية في ‬25 يناير الماضي.

وطالبت المصادر الغزيين، حسب ما نقلت وكالة «سما» الفلسطينية المستقلة، بـ «الصبر قليلا لان المجلس العسكري المصري سيتخذ قرارات هامة حول العلاقة مع قطاع غزة ودخول الفلسطينيين ومشاكل العمل والاقامة والاستثمار بما يسمح بعلاقة جيدة مع سكان القطاع موضحة ان ما يعرف بقوائم الممنوعين ستختفي الا في حالات استثنائية محددة».

واكدت المصادر ان القاهرة ستحافظ على خط رفيع يمنع اعتماد غزة كليا على مصر حتى لا تتهم بتسهيل مهمة اسرائيل الاستراتيجية بضم القطاع الى مصر وفي نفس الوقت ستجدد جهودها بين الطرفين الفلسطينيين «فتح» و«حماس» لانهاء الانقسام. واكدت ان «القاهرة لن تسمح لفتح وحماس باطالة امد الانقسام الفلسطيني المدمر «على الجميع ان يعرف مصر الثورة الجديدة ليست مصر حسني مبارك وان اسباب الفرقة الفلسطينية غير منطقية واصبح استمرارها مضرا بالامن القومي المصري والعربي ويخدم مصالح واجندات اسرائيلية سواء رضي الطرفان ام انكرا ذلك». وتابعت «نتوقع من الطرفين ان يحترما مصر ودورها الذي سيتجدد خلال اسابيع»مطالبه «الفلسطينيين بالارتقاء الى مستوى الحدث العربي والتغيير والا يقفوا حجر عثرة في وجه مصالحهم وتطلعاتهم ».

وفد إلى غزة

في الاثناء، قال مصدر في معبر رفح إن السلطات المصرية سمحت لوفد من «التحالف الدولي لإنهاء حصار غزة»، مكون من تسع شخصيات من جنسيات متعددة، بالدخول الى القطاع للتضامن مع غزة في وجه الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ أربع سنوات.

وهذا الوفد التضامني الأول الذي يصل قطاع غزة عبر معبر رفح منذ اندلاع الثورة المصرية في ‬25 يناير الماضي، والتي نجم عنها الإطاحة بالرئيس حسني مبارك، الذي كانت توجه اتهامات إليها بالمشاركة في حصار القطاع.

وقال الناطق باسم التحالف، المتضامن المصري أحمد العاصي، إن زيارة الوفد تهدف الى «التضامن مع أهل غزة وشعبها والتأكيد للعالم رفضنا للحصار والمطالبة برفعه». وأوضح أن الوفد يحمل معه كيسا من الأسمنت في إشارة رمزية للتأكيد على ضرورة السماح بإدخال مواد البناء إلى غزة من أجل إعادة إعمار المنازل والمباني التي هدمت خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وأشار إلى أن الوفد التضامني يضم مصريين شاركوا في الثورة «‬25 يناير»، موضحا أنه اتصل بكثير من أعضاء الأحزاب الذين أيدوه معنويًا في هذه الزيارة التضامنية إلى غزة، لكنهم اعتذروا عن المشاركة فيها بسبب توقيتها. وقال إن مشاركته مع ‬3 مصريين في الوفد التضامني، اثنان منهما لا يحملان جوازي سفر، جاءت للتأكيد على ضرورة «القيام بشيء تجريبي لأهلنا في غزة لأننا نخطط لعمل أكبر بالأسابيع المقبلة».