أعطت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة ضوءها الأخضر لاستئناف مشروع مثير للجدل لبناء جسر يؤدي إلى الحرم القدسي الشريف بعد توقف لأربعة أعوام، فيما اتهم مسؤول ملف القدس في حركة «فتح» حاتم عبدالقادر إسرائيل بمواصلة سياسة التطهير العرقي التي تستهدف الفلسطينيين في المدينة لإجبارهم على مغادرتها بعد هدم منازلهم، وكشف عن معلومات بشأن مخطط واسع يهدف إلى هدم المئات من المنازل الفلسطينية في المدينة وحذر من خطورة استئناف العمل لبناء جسر المغاربة الذي يستهدف خنق الحرم وتغيير الجغرافيا المحيطة به.

وقال ناطق باسم بلدية القدس المحتلة: «سمحنا الاسبوع الماضي باستئناف بناء جسر يؤدي الى باب المغاربة» بدل الجسر الخشبي المؤقت الموجود حاليا.

وكانت الاعمال جمدت قبل اربع سنوات في اعقاب موجة احتجاجات في العالم الاسلامي. الا ان هذا القرار لم يهدئ السلطات الاسلامية التي طالبت ايضا بوقف اعمال التنقيب الاثرية.

في الاثناء، اتهم حاتم عبدالقادر اسرائيل «بازالة الاحجار التاريخية في هذه المنطقة اضافة الى حفر انفاق ومد جسور في محاولة لتهويد هذه المنطقة وسرقة كل الآثار الاموية الموجودة فيها وهو ما يترافق مع تغيير معالم باب المغاربة المؤدي الى المسجد الاقصى».

وحذر عبدالقادر من خطورة «اعلان الاحتلال اقامة جسر عسكري حديدي بعرض يصل الى ‬14 مترا ويربط بين ساحة البراق ومدخل المسجد الاقصى المبارك في محاولة لتهويد هذه المنطقة وتغيير معالمها التاريخية الاسلامية. واعرب عن الخشية «من استخدام هذا الجسر مستقبلا لاغراض عسكرية لاقتحام المسجد الاقصى باعداد كبيرة من جنود الاحتلال» مبينا ان هذا الجسر يمكنه نقل عربات مصفحة من منطقة باب المغاربة الى داخل المسجد. واعتبر ان اقامة هذه الجسر تعد مقدمة لاجتياح إسرائيلي للمسجد الأقصى بما في ذلك فرض واقع جديد فيه.

واكد عبدالقادر ان سلطات الاحتلال اصدرت خلال الاسبوعين الماضيين انذارات تقضي بهدم اكثر من ‬100 شقة سكنية في منطقة بيت حنينا التي يقطنها فلسطينيون لافتا الى اصدار آخر اوامر الهدم يوم اول من امس من بلدية اسرائيلية لهدم ‬14 شقة سكنية في برج الرشيد في القدس التي يقطن فيها اكثر من ‬100 مواطن مقدسي. ونبه الى «ان البرج السكني هذا يجاور برجا آخر يضم ‬22 شقة سكنية ويقطنه نحو ‬150 فلسطينيا اذ تلقى هؤلاء انذارات من الاحتلال طالبتهم باخلائه اضافة الى عشرات الشقق السكنية الاخرى في منطقة بيت حنينا».

واتهم عبدالقادر حكومة الاحتلال «بوضع مخطط يهدف الى فرض الترحيل الجماعي على سكان القدس الفلسطينيين لتوسيع الاستيطان في المدينة وصولا الى احداث خلل ديمغرافي فيها». وتعهد «بعدم وقوف المقدسيين مكتوفي الايدي ازاء أي محاولة تقوم بها اسرائيل لتنفيذ هذه المجزرة التي تستهدف منازلهم» مؤكدا استغلال اسرائيل الاوضاع في الساحة العربية والصمت الدولي والتواطؤ الاميركي لترحيل الفلسطينيين من القدس.

واكد مواصلة اسرائيل سياستها لفرض حقائق جديدة في محيط المسجد الاقصى المبارك مشيرا الى ان هذا يأتي من خلال استمرارها في تخريب القصور الاموية التاريخية الواقعة إلى الجنوب منه.