استبعد زعيم القائمة العراقية إياد علاّوي أن ينجح رئيس الحكومة نوري المالكي بمعالجة القضايا الجوهرية التي تعاني منها البلاد خلال مهلة المائة يوم التي طلبها بهذا الشأن، مطالبا بإصلاح العملية السياسية وإعادة التوازن إليها بنحو يسهم في بناء الدولة العصرية المتوازنة.
وقال علاّوي في تصريح للصحافيين، إن «العراقية دعت منذ البداية لإصلاح العملية السياسية، واعتبرتها ناقصة وغير متوازنة، لأسباب كثيرة»، مبينا أن «أول تلك الأسباب أنها استثنت شرائح كبيرة ومهمة من الشعب العراقي، إما على أسس الاستثناء أو لأسباب سياسة أو طائفية، أو على أساس الانتساب لدوائر النظام السابق».
وأشار علاّوي إلى أن «استثناء تلك الشرائح تسبب بوجود شرائح واسعة جداً، ومليونية، من الشعب العراقي خارج العملية السياسية»، مشددا على أن هذا الأمر «لا يصح، لاسيما في ضوء ما حصل في العراق من تفكيك لهياكل الدولة ووضعه على طريق الطائفية السياسية».
وأضاف أن «تنفيذ سياسات الاجتثاث تم على أسس طائفية وسياسية، وليس قانونية، وأصابت الناس دون أي مستند قانوني، مما أدى إلى حصول اختلال واضح في العملية السياسية»، لافتاً إلى أن «الدستور العراقي كتب على عجل، خلال شهرين، وأصبح من عوامل فرقة العراقيين لا اتحادهم، كما تقر بذلك الأطراف السياسية كافة، بما فيها تلك التي أسهمت في كتابة الدستور». وطالب علاّوي بـ«إصلاح العملية السياسية لإعادة التوازن إليها بنحو يتيح للعراقيين جميعاً إمكانية الإسهام فيها، ما عدا من أجرم بحق الشعب العراقي أو ارتكب أعمالاً إرهابية». وأبدى زعيم العراقية استغرابه من «مهلة المائة يوم التي طلبها رئيس الوزراء نوري المالكي لتقييم عمل وزرائه»، معتبرا أن الأمر «يثير علامات استفهام وتعجب كبيرة وكثيرة، لاسيما وأن المالكي لم يتمكن من تحقيق شيء يذكر خلال خمس أو ست سنوات من حكمه».
وتساءل علاّوي «هل يتمكن من تحقيق ذلك خلال هذه المائة يوم، لاسيما أنه (المالكي) وعد بحل قضايا جوهرية، منها تحقيق الشراكة الحقيقية وإعادة بناء العملية السياسية على أسس جديدة وواقعية ومعالجة تردي الأمن والخدمات».