انطلقت تظاهرات جديدة في ساحة التحرير وسط بغداد، أطلقت عليها تسمية «يوم الندم» للمطالبة بالإصلاحات وللتعبير عن ندمهم لانتخابات العام الماضي التشريعية، بينما شهدت مدن الرمادي والفلوجة وهيت تظاهرات جماهيرية شارك فيها الآلاف من أبناء محافظة الأنبار للمطالبة بتقديم المفسدين من المسؤولين للقضاء.

وتظاهر مئات العراقيين في ساحة التحرير بوسط بغداد صباح أمس، مطالبين بالإصلاحات ومعاقبة المفسدين وتوفير فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية.

ورفع المتظاهرون الذين صبغوا أصابعهم المطلية باللون الأحمر بدلا من اللون البنفسجي الذي استخدم في الاقتراع، شعارات تندد بسوء الخدمات والمحاصصة السياسية، منها «تبّاً للمحاصصة»، و«حظر التجوال باطل»، و«غلق الطرقات باطل»، داعين إلى صيانة حرية التعبير وحق التظاهر، وإقالة مجلس محافظة بغداد، ومعاقبة المفسدين.

وأحاطت بساحة التحرير قوات الأمن الحكومية من بينها قوات مكافحة الشغب ،فيما لم يتم فرض حظر تجول في بغداد على غرار ما حدث خلال التظاهرات التي شهدتها الساحة يومي الجمعة الماضيين. ومنعت القوات الأمنية وسائل الإعلام من بث صور التظاهرة التي شارك فيها نحو ‬500 متظاهر عبر الأقمار الصناعية مباشرة.

وكان عدد من المثقفين والشباب العراقيين دعوا عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك خلال اليومين الماضيين إلى تظاهرة سلمية، في بغداد اليوم لمناسبة الذكرى الأولى للانتخابات البرلمانية في السابع من مارس من العام الماضي ‬2010 أطلقوا عليها اسم تظاهرات «يوم الندم» في إشارة إلى ندمهم على المشاركة في تلك الانتخابات. في الأثناء، شهدت مدن الرمادي والفلوجة وهيت تظاهرات جماهيرية شارك فيها الآلاف من أبناء محافظة الأنبار للمطالبة بتقديم المفسدين من المسؤولين للقضاء.

ورفع المتظاهرون في المدن الثلاث شعارات ورددوا عبارات تطالب الحكومة المركزية بتشكيل لجنة مختصة لمتابعة موازنة المحافظة منذ عام ‬2003 ولحد موازنة العام الماضي، للاطلاع على منافذ الصرف الحقيقية في الموازنة، وإحالة من تثبت التحقيقات تلاعبه بالمال العام من المسؤولين إلى القضاء، وهو الفيصل في وضع الأمور في نصابها.

كما طالب المتظاهرون بتوفير الخدمات ووضع حل لازمة الكهرباء والبطالة المستشرية في صفوف الشباب ومتابعة موضوع إحالة المشاريع إلى الشركات وما يرافقها من فساد وتلاعب بالمال العام وإحالة المقصرين إلى العدالة لقطع دابر الفساد المالي والإداري في مفاصل الدولة.