أعلن جيش جنوب السودان أمس إن ‬56 قتيلاً على الأقل سقطوا في اشتباكات بين رجال ميليشيا وجنود الجيش في ولاية أعالي النيل بالجنوب، وذلك قبل أربعة أشهر فقط من موعد استقلال المنطقة.

وأضاف الناطق باسم الجيش فيليب أجوير أن مقاتلي الميليشيا قتلوا اثنين من جنود الجيش صباح الأحد، وفي هجوم مضاد للجيش قتل ‬47 من مقاتلي الميليشيا وسبعة جنود. وكرر أجوير اتهامات بأن الحكومة في شمال السودان تسلح ميليشيات في محاولة لإثارة الفوضى في الجنوب، وقال إن هناك مؤشرات على تصاعد الهجمات التي تدعمها الخرطوم. ولم يتسن الحصول على تعليق من حزب المؤتمر الوطني الحاكم في شمال السودان والذي نفى اتهامات مماثلة في الماضي.

فيما أعلن مصدر أمني آخر أن المعارك أسفرت عن سقوط ‬46 قتيلا، بينهم ‬7 جنود. وقال المصدر «دارت معارك الأحد بين الجيش الشعبي لتحرير السودان وميليشيا سابقة تحت أمرة الوني قائد ميليشيا كان في خدمة الخرطوم لفترة طويلة».

وهاجمت عناصر الميليشيا جنود الجيش الشعبي توجهوا إلى سوق أواش المدينة في غرب ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل. وأوقع الهجوم قتيلا وجريحا بين الجنود. وأضاف «بعد الحادث هاجم الجيش الشعبي معسكرهم ودارت معارك بعد ذلك قتل خلالها ‬37 من رجال الوني وسبعة جنود من الجيش الشعبي»، مضيفا ان ‬28 جنديا جرحوا.

إلى ذلك، أكدت مجموعة أميركية تراقب منطقة أبيي أمس أن ميليشيا قريبة من الخرطوم أحرقت ‬300 منزل في قرية في هذه المنطقة المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه. وقالت منظمة «ايناف بروجيكت» (مشروع كفى)، التي تعمل ضد حملات الإبادة، في بيان أن «003 مبنى على الأقل في تجالي أحرقت عمداً»، وذلك استنادا إلى صور التقطت بالأقمار الاصطناعية الأحد. وأضاف البيان أن «حوالى ثلثي هذه المباني مبان سكنية»، موضحاً أن الصور «تكشف محاولة متعمدة لزعزعة جهود السلام من قبل عناصر مرتبطين بحكومة الخرطوم».

وكان الممثل الأميركي جورج كلوني وضع مشروع المراقبة بالأقمار الاصطناعية هذا في ديسمبر الماضي.