قال مصدر قريب من رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف د. سلام فياض امس إنه طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تمديد مهلة تشكيل الحكومة الجديدة لأسبوعين آخرين وهو ما وافق علية عباس من اجل الخروج بحكومة تحظى بدعم شعبي.

وذكر د. نعيم أبوالحمص أمين عام مجلس الوزراء، أن فياض طلب من عباس منحه مهلة أسبوعين إضافيين لإنهاء تشكيل الحكومة الجديدة وهو ما وافق عليه الرئيس الفلسطيني. وأوضح أن المهلة تهدف لاستكمال المشاورات مع القوى ومنظمات المجتمع المدني الفلسطيني لتشكيل حكومة تحظى بدعم شعبي واسع. وأشار إلى أن فياض لا يفضل التسرع في تشكيل حكومته الجديدة على أمل قبول مبادرته التي قدمها بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حركة حماس كخطوة هامة لتحقيق المصالحة الوطنية.

من جهته، قال مستشار فياض للشؤون الوطنية عمر الغول إن مبادرة الأخير بشأن تشكيل حكومة وحدة «هي مبادرة شجاعة جريئة غير عادية غير مألوفة لإحداث اختراق لمسار المصالحة الصعب». ونفى أن يكون فياض يطرح نفسه مرشحا لرئاسة الحكومة قائلاً: «هو (فياض) لم يقل أنا أكون أو لا أكون، بل قال إن الهدف الأهم هو إقامة حكومة وحدة وطنية لتعزيز أواصل الشراكة الوطنية».

ويأتي ذلك في وقت أكد فيه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسن الشيخ بان مركزية الحركة أعطت تفويضا كاملا للرئيس (أبومازن) بتشكيل حكومة جديدة برئاسة فياض تشارك فيها كافة الفصائل المنضوية تحت منظمة التحرير. وأوضح ان اللجنة المركزية ثمنت موقف تكليف د.سلام فياض لتشكيل الحكومة الجديدة. وان الرئيس وفور عودته من السفر سيتم استكمال المشاورات لجهة الإعلان عن الحكومة الجديدة.

وفي المقابل، أكد وزير سابق في حكومة فياض، أن التقديرات تؤشر إلى عزم فياض أحداث تغييرات جوهرية في تشكيلة الحكومة الجديدة واستبعاد عدد من الوزراء السابقين في أطار جهوده من اجل الخروج بتشكيلة وزارية جديدة قادرة على مواصلة تطبيق برنامج الحكومة لإنهاء الاحتلال.

من جانب آخر، أكد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشة ان «الأصل هو الالتزام بالفترة القانونية في تشكيل الحكومة والالتزام بعرض الحكومة وبرنامجها على المجلس التشريعي لنيل الثقة الدستورية وبغير ذلك فان الحكومة التي تتشكل تعتبر غير دستورية، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تعطى لإنهاء الانقسام وليس تشكيل الحكومات وذر الرماد في العيون».