كشف مصدر جزائري امس عن أن الجيش الجزائري حشد قوات على الحدود مع ليبيا لتشديد الحراسة والمراقبة والتعامل مع أي طارئ وخطر بسبب تدهور الوضع الأمني في ليبيا على خلفية المواجهات المسلحة بين نظام العقيد معمر القذافي والمطالبين بإسقاطه.

ونقلت صحيفة «الخبر» عن مصدر جزائري مطلع قوله إن قيادة الجيش حشدت خمس كتائب مدعومة ومجموعتي درك وطني قوامها أكثـر من ‬7 آلاف عسكري إلى الحدود المشتركة مع ليبيا، بالإضافة إلى وحدة طبية ميدانية تابعة لمصالح الصحة العسكرية.

وأوضح المصدر أن هيئة أركان الجيش الجزائري وضعت حيز التنفيذ مخططا أمنيا جديدا لتشديد المراقبة على الحدود المشتركة مع الجماهيرية الليبية، ويتضمن المخطط مراقبة جوية للصحراء الواقعة في غرب مدن ساردالاس وغات في أقصى الجنوب الغربي لليبيا بهدف لمنع تهريب أسلحة مهربة من ثكنات ومعسكرات الجيش الليبي إلى الجزائر بالإضافة والحؤول دون تسلل عناصر «إرهابية».

وقالت الصحيفة إن تقارير أمنية حذرت من تهريب كميات من الأسلحة والذخائر التي تم توزيعها في ليبيا في الأيام الأخيرة بالإضافة إلى الأسلحة المسروقة من معسكرات وثكنات القوات المسلحة الليبية.

ويتضمن المخطط الأمني حسب المصدر التعامل مع وحدات وجموع عسكرية ليبية قد تفر نحو الجزائر بأسلحتها، والتعامل مع هجرة جماعية نحو الجزائر. وقال إن قيادة الدرك الوطني دعمت وحداتها العاملة في أقصى الجنوب الشرقي بقوات إضافية نقلت في الأيام الأخيرة.

ويأتي تحرك قوات الجيش الجزائري في وقت حذر فيه منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية دانيال بنجامين الذي اختتم زيارة إلى الجزائر الجمعة الماضي من أن عدم الاستقرار في المنطقة قد تستغله الجماعات «الإرهابية». وقال: «إننا الآن أمام تطورات جديدة في دول من هذه المنطقة (ليبيا وتونس) ويجب أن ننتظر ما سيحدث »، مشيرا إلى أن بلاده تنسق مع الجزائر بخصوص مكافحة «الإرهاب» في المنطقة.