لام الزعيم الليبي معمر القذافي الغرب لعدم وقوفه إلى جانبه بعد أن «ساعدهم في السابق في حربهم» على المتشددين، كما حذر من «اجتياح» آلاف الاشخاص اوروبا انطلاقاً من الاراضي الليبية «من دون ان يستطيع احد إيقافهم».

وقال القذافي في مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» نشرت امس: «ذهلت فعلاً لأن العالم لا يفهم أن القتال هو ضد الإرهاب»، وأضاف «أجهزة استخباراتنا تتعاون، وقد ساعدناكم كثيراً في السنوات الماضية، إذاً لماذا حين نصبح في قتال ضد الإرهاب هنا في ليبيا لا يساعدوننا في دورهم؟». وأشار إلى ان تنظيم القاعدة أعطى تعليماته للخلايا النائمة التابعة له في ليبيا للتحرك بعد أحداث تونس ومصر، وأضاف: «الشبان لا يدركون عقيدة القاعدة، ولكن أعضاء تلك الخلايا وصلوا إلى حد إعطائهم حبوب هلوسة، والآن تذوق الشبان تلك الحبوب، ويظنون بأن البنادق الرشاشة هي نوع من المفرقعات».

 

تحذير للغربيين

ومتوجها إلى الغربيين وفي طليعتهم الفرنسيين، حذر القذافي من موجات ضخمة من المهاجرين إلى اوروبا، ومن عمليات مسلحة لمتشددين اسلاميين. وقال: «لقد قدمنا الكثير من المساعدة خلال السنوات الاخيرة. فلم عندما دخلنا في معركة ضد الارهاب في ليبيا لا تتم مساعدتنا في المقابل؟». ولفت إلى خطرين يتهددان اوروبا في حال دعمت الاطاحة به. وقال: «سيكون لديكم الهجرة وآلاف الناس الذين سيجتاحون أوروبا انطلاقاً من ليبيا. ولن يستطيع أحد إيقافهم».

وأضاف القذافي متوعداً: «سيكون لديكم بن لادن على أبوابكم، سيكون لديكم جهاد إسلامي في وجهكم في المتوسط. سيهاجمون الأسطول السادس الأميركي، ستحصل أعمال قرصنة هنا، على أبوابكم، على بعد ‬50 كلم من حدودكم». وتابع: «ما أريدكم ان تفهموه هو ان الوضع خطير للغرب برمته ومنطقة المتوسط كلها. كيف لا يرى القادة الأوروبيون ذلك؟».

وجدد القذافي مطالبته ببعثة من الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي كي تأتي إلى ليبيا، وقال إنه سيسمح لها بالنزول إلى الميدان من دون عوائق. وأعرب عن أمله في أن تغير فرنسا موقفها تجاه ليبيا، مشيراً إلى أنه عمل في السابق كثيراً إلى جانب الرئيس نيكولا ساركوزي، وطالبها بأن تبدأ في إنشاء لجنة تحقيق، وأن تعارض قرار مجلس الأمن الدولي الذي فرض عقوبات على نظامه، وطالبها بوقف التدخل الأجنبي في بنغازي.

كما نفى القذافي أن يكون يملك أي ثروة، وقال: «أتحدى العالم أن يثبت أنني أملك ديناراً واحداً لي»، واعتبر تجميد الأرصدة الليبية «قرصنة لأموال الدولة الليبية»، متهماً الغرب في الرغبة بالسيطرة على أموال ليبيا بالقول إنها تنتمي إلى القائد، وطالب بتحقيق في الأموال، وقال: «أنا لست قلقاً، فلا أملك إلا هذه الخيمة».

وردا على سؤال عما اذا كان الهولنديون الثلاثة الذين كانوا يقودون طوافة والذين اعتقلوا الاحد الماضي في سرت خلال عملية اجلاء اثنين من المدنيين الأوروبيين هم اسرى، اجاب القذافي: «نعم، وهذا طبيعي». وقال: «لقد أوقفنا طوافة هولندية هبطت في ليبيا من دون اذن».