ذكرت تقارير صحافية مصرية أن النيابة المصرية بدأت تحقيقات موسعة بشأن ملف تصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل المثير للجدل تشمل وزير البترول السابق سامح فهمي.
وذكرت صحيفة «الأهرام» الحكومية أن محققين استجوبوا فهمي بتهم تتعلق بإهدار المال العام عبر تعاقده مع دولة أجنبية (إسرائيل) لتصدير الغاز السائل لفترات طويلة وبأسعار اقل بكثير من أسعار السوق العالمية.
ومنذ الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك قبل نحو شهر فإن الأنظار تتوجه نحو مصير عقد تصدير الغاز إلى إسرائيل الذي يعتبر احد ابرز مظاهر الفساد في عهد مبارك وارتباط ذلك بالمصالح الأجنبية.
وذكرت الصحيفة أن التحقيقات تأتي استجابة لبلاغات مقدمة ضد فهمي بتعاقده على بيع الغاز إلى إسرائيل بأسعار متدنية وعلى مدى سنوات طويلة ما يعتبر إهداراً للمال العام. ونقلت عن المحققين أن فهمي أنكر التهم الموجهة إليه مؤكدا خلال التحقيقات ان عملية تصدير الغاز تمت بموجب قواعد العرض والطلب وضمن لوائح وقوانين معمول بها.
وكان محامون وناشطون سياسيون كسبوا قبل عامين قضية لدى المحاكم المصرية لوقف تصدير الغاز إلى إسرائيل والذي يقولون انه كلّف الخزينة المصرية مئات الملايين من الدولارات بسبب المزايا السعرية التي منحتها الحكومة المصرية لشركة كان يمتلك حصصها الأساسية صديق لمبارك هو رجل الأعمال حسين سالم.
وكانت إسرائيل ومصر وقعتا على اتفاقية تصدير الغاز في العام 2005 لمدة 15 عاما يتم بموجبه تصدير نحو تريليون متر مكعب بأسعار تفضيلية وأقل من سعر التكلفة. وكان احد مسؤولي النيابة قدّر حجم الخسائر التي تكبدتها مصر من العقد بحوالي 500 مليون دولار.
يذكر أن الأنبوب الذي ينقل الغاز تعرض إلى انفجار خلال شهر يناير الماضي أثناء الاضطرابات السياسية التي رافقت الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك ما أدى إلى وقف التصدير عبره حتى الآن.