في وقت أقام أحد كبار المحامين المصريين دعوى قضائية طالب فيها برفع اسم وصور الرئيس المصري السابق حسني مبارك من الشوارع والميادين في العاصمة القاهرة والمحافظات واستبدالها بأسماء شهداء 25 يناير، نظم أكثر من 3500 عامل وموظف بشركة «عز الدخيلة» بالإسكندرية اعتصاما طالبوا خلاله بشطب لقب عائلة أحمد عز رجل الأعمال المعروف والقيادي في «الحزب الوطني الديمقراطي» السابق والمسجون حاليا من على اسم الشركة وإعادة الاسم السابق لها «الوطنية للحديد والصلب». وقالت مصادر مطلعة إن العمال رفعوا مطالبهم للقوات المسلحة مباشرة. وفي هذه الاثناء، قام الشباب بحملة منظمة على كل خطوط مترو الأنفاق في القاهرة الكبرى وتم خلال 48 ساعة إزالة اسم محطة مبارك «رمسيس» من كل عربات المترو التي تلصق على أبوابها أسماء المحطات بالترتيب واستعملوا أقلام موحدة اللون وهو الأزرق وبخط أنيق شطبوا بها اسم محطة مبارك التي تقع في ميدان «رمسيس» وكتبوا بدلا عنها «محطة شهداء 25 يناير». وكانت ظاهرة لافتة من حيث دقة التعامل مع تغيير الاسم إلى اسم الشهداء، كما لوحظ أن المصريين على مختلف فئاتهم اعتادوا بعد 25 يناير شطب اسم مبارك أو أي معاونين من على الشوارع واللافتات وحتى أحجار الأساس وكذلك تم إزالة أي اسم لـ«الحزب الوطني» أو مسحه نهائيا. ومن الظواهر اللافتة أن كثيراً من الباعة الجوالين الذين كانوا يبيعون أعلام مصر غيروا نشاطهم لبيع صور الشهداء بأشكال وتصميمات مختلفة تعلق على الصدور من خلال شريط حول الرقبة يمثل علم مصر داخل الأتوبيسات ومترو الأنفاق والإشارات والمواقف الهامة. وقد تم تخفيض سعرها منذ الأسبوع الماضي من ثلاث جنيهات إلى جنيه واحد، بالإضافة إلى قيام الشباب بلصق صور الشهداء بحجم كبير في شوارع وميادين القاهرة ما أدى إلى ترسخ هذه الأسماء في عقول المصريين. وكما كان للثورة دور في تغيير الواقع المصري أفرزت أيضا واقعا آخر وهو عرض منتجات يصل الإقبال عليها إلى نسبة تزيد على 80٪ مما هو معروض منها.
