كشف مكتب «الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان»، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، امس إن المستوطنين الإسرائيليين صعدوا من اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الأسبوع الماضي تحت شعار «دفع الثمن» وذلك بحماية شرطة وجيش الاحتلال وبقرار سياسي وخطة ممنهجة تتبعها حكومة الاحتلال. وقال المكتب في تقريره الأسبوعي إن «المستوطنين أحرقوا منازل وقطعوا وأتلفوا أشجار الزيتون واعتدوا على مساجد ومدارس وأغلقوا طرقا، وعربدوا في كافة محافظات الضفة الغربية وخاصة في القدس المحتلة، وذلك ضمن سياسة ممنهجة لتهويدها واستهداف الوجود الفلسطيني فيها»، مؤكدا أن «هذه الممارسات مخالفة لأحكام القانون الدولي الإنساني وتحديدا اتفاقية جنيف الرابعة لعام ‬1949».

مخطط جديد

وأوضح التقرير أن مدينة القدس المحتلة شهدت إجراءات مجحفة بحقها كالحفريات ومصادرة الأراضي وهدم العديد من المنازل والاستيلاء على البعض الآخر «خدمةً للمستوطنين اليهود». وأكد وجود مخطط إسرائيلي جديد لترحيل ‬600 مواطن من أفراد عشيرة الصرايعة في وادي أبو هندي الواقع بين مستوطنتي «كيدار» و«معاليه أدوميم» جنوب شرقي القدس المحتلة، لافتا إلى «تسليم سلطات الاحتلال عشرات العائلات البدوية في المنطقة إخطارات بالترحيل».

أوامر هدم

ولفت التقرير إلى أن محكمة بلدية الاحتلال في القدس أصدرت أمرا بهدم عمارة «برج الأمراء» في بيت حنينا، والتي تضم ‬22 شقة سكنية بحجة عدم الترخيص، وأمهلت سكانها الذين يزيد عددهم على ‬150 مواطنا عشرة أيام لإخلائها تمهيداً لتنفيذ أمر الهدم. كما قررت بلدية الاحتلال في القدس، حسب التقرير، تحويل مقر الشرطة الإسرائيلية في حي رأس العامود في القدس الشرقية إلى بؤرة استيطانية وصادقت على إقامة ‬14 وحدة سكنية كنواة لبناء مستوطنة جديدة في تلك المنطقة. كما سرعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها التدميرية لقصور الخلافة الأموية جنوب المسجد الأقصى المبارك، من خلال عمليات حفر وطمس المعالم التاريخية الإسلامية، كما تقوم بمدّ شبكة من الجسور والدُرُج الحديدية في أنحاء المنطقة الأثرية الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك بهدف تحويل المنطقة بأكملها إلى مرافق لـ«الهيكل المزعوم» تحت مسمى «مطاهر الهيكل» وفي حال استكملت الأعمال في منطقة القصور الأموية سيتمّ تهويد كامل المنطقة جنوب المسجد الأقصى تحت مسمى «متنزه تلمودي»، ترتبط بنفق أرضي مع مدخل حي وادي حلوة في بلدة سلوان المجاورة.

جسر «المغاربة»

كما صادقت بلدية القدس نهائيا على مشروع إعادة بناء الجسر العلوي المؤدي إلى باب المغاربة في منطقة الحرم القدسي، وأصدرت سلطات الاحتلال قراراً بإخلاء منزلي عائلتين فلسطينيتين من حي بيت حنينا شمال القدس المحتلة، وسلمت الأرض التي يقع عليها المنزلان إلى يهودي يدعى «عزري مئير»، بدعوى ملكيته لهذه الأرض، كما أطلق مستوطن في القدس النار على الشاب محمود غريب وأصابه بجروح وتمزق في قدمه.

تدمير واقتلاع

وفي بيت لحم، لفت التقرير إلى أن مستوطنين وبالتعاون مع قوات الاحتلال اجتثوا ‬25 شجرة زيتون معمرة بالقرب من جبل الفريديس شرق المدينة مملوكة للمواطن أحمد محمد الوحش، ونصبوا خياما عليها.

وفي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون من مستوطنة «يتسهار»، قرية بورين جنوب نابلس وأضرموا النار في مركبة تعود للمواطن بشير الزبن، كما حول عشرات المستوطنين من مستوطنتي «يتسهار وجلعاد» اقتحام قرية بورين وإحراق مسجد سلمان الفارسي. وأكد التقرير أن مستوطنين أعادوا بناء بؤرة استيطانية، قرب قرية صرة كان جيش الاحتلال أخلاها قبل أسابيع جنوب شرقي نابلس بالضفة الغربية، ووضعوا فيها غرفا متنقلة. كما هدمت سلطات الاحتلال وللمرة السادسة على التوالي منازل وخيم المواطنين في خربة طانا إلى الشرق من مدينة نابلس، وشرع مستوطنون بتوسعة وإضافة كرافانات جديدة في بؤرة استيطانية تدعى «ياش ادام» قرب قرية قريوت قرب نابلس، وكذلك في مستوطنة «شيلو». ودمر عشرات المستوطنين من مستوطنة «شفوت راحيل» أكثر من ‬500 شجرة زيتون في قرية قصره جنوبي شرق نابلس وأتلفوها واعتدوا على المزارعين الفلسطينيين في المنطقة.