فتحت الحكومة الجزائرية آفاقا واسعة لاستيعاب كل الشباب العاطل عن العمل من خلال آليات جديدة للتوظيف في المؤسسات الإنتاجية والخدمية وبتسهيل تقديم قروض لإقامة مشاريع خاصة في مختلف التخصصات. وفتحت خطوط القروض بلا فوائد لمئات الآلاف من الشباب المتخرجين من الجامعات ومراكز التدريب المهني وربات البيوت لإطلاق مشاريع اقتصادية وخدمية ورفعت قيمتها ثلاث مرات. كما وفرت 140 ألف محل للتجار والحرفيين تنتشر بكامل بلديات الجزائر. وتم الشروع في بناء أسواق إضافية لتوفير مساحات تجمع التجار المتجولين الذين منعتهم قوانين صدرت قبل عام من العمل. ومددت الحكومة بموجب قرار من مجلس الوزراء بدأ تطبيقه فورا العقود المؤقتة لتي تربط آلافا من الشباب بمؤسسات اقتصادية وتربوية وتجارية. وبات يمكن لاي شاب ان يقدم طلبا للحصول على قرض شراء «عربة مهنية» لممارسة نشاط خدمات حر تخصص فيه مثل اصلاح الكهرباء وتزيين المحيط والطلاء والصرف الصحي وما اليها. ويمكن لخريجي الجامعات العمل المشترك لتكوين عيادة طبية او مكتب دراسات او ورشة تكنولوجية ويحصلون على قروض يمكن جمعها من توفير الادوات اللازمة لممارسة المهنة. وقال وزير العمل والتشغيل الطيب لوح ان ثمة عشرات من المبادرات الاخرى التي تنتظر ويمكن ايضا استقبال اقتراحات من الشباب والمواطنين عموما. وفتحت المؤسسات الاقتصادية الاجنبية العاملة بالجزائر مؤخرا معرضا كبيرا بالعاصمة لاستقبال طلبات عمل حملة الشهادات الجامعية في التخصصات العلمية والتكنولوجية والتجارة والإشهار اقبل عليها عشرة آلاف طالب شغل في يوم واحد، وتنقل المعرض بين عدد من ولايات القطر لذات الغرض. وحرصت الحكومة على تاكيد التكامل والانسجام بين عملية واسعة للترقية الاجتماعية و القضاء على البطالة وتوفير مناخ تحقيق برامج التنمية الاقتصادية.
انتقادات المعارضة
وفي المقابل، انتقدت اطراف في المعارضة هذا التوجه ورأت فيه تبديدا للمال العام بلا قيود، ونوعا من انواع الرشوة لشارع منتفض ضد الظلم والفساد. وتساءلت «اين كانت هذه المليارات قبل اندلاع الثورات في الجوار والتهاب الساحة الاجتماعية في الداخل.؟»، فيما حذرت اوساط نقابية واعلامية من ان يكون «برنامج الترقية الاجتماعية العاجل» غطاء لعملية اختلاسات واسعة للمال العام.