=وسعت النمسا امس قائمة الاصول الليبية المجمدة لتشمل مسؤولا كبيرا بالمؤسسة الليبية للاستثمار بسبب روابط مع الدائرة المقربة من الزعيم الليبي معمر القذافي، فيما ذكر تقرير أميركي امس ان المؤسسة الليبية للاستثمار، وهي صندوق الثروة السيادية الليبي يخفي معظم أصوله والتي تبلغ 70 مليار دولار في ليبيا ومصارف أخرى في الشرق الأوسط حيث لا تصل العقوبات الدولية.
وتأتي هذه الخطوة ضد مصطفى زارتي نائب رئيس المؤسسة الذي لديه جواز سفر نمساوي- في أعقاب عقوبات دولية تشمل اسرة القذافي والمقربين منه.
وصدر مرسوم من البنك المركزي النمساوي في الصحيفة الرسمية ووصف زارتي بأنه «محل ثقة ومقرب من النظام في ليبيا». وأشار الى أنه كان أيضا مسؤولا كبيرا في المؤسسة الوطنية للنفط ورئيسا لمجموعة تام أويل النفطية.
ونقلت هيئة الاذاعة والتلفزيون النمساوية عن وزيرة الداخلية ماريا فيكتر قولها ان السلطات في فيينا استدعت زارتي (40 عاما) للاستجواب أمس ثم أطلقت سراحه.
وكانت النمسا قد اتخذت خطوات لتجميد أصول لها علاقة بالقيادة في ليبيا لكن اسم زارتي لم يكن مدرجا على قائمة البنك المركزي النمساوي الاصلية والتي نشرت بعد أن فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على النظام في وقت سابق من هذا الاسبوع.
وقالت وسائل اعلام نمساوية ان فيينا كانت تضغط على الاتحاد الاوروبي لادراج اسم زارتي على قائمته.
وكان زارتي الذي يحمل الجنسية النمساوية منذ عام 2006 مقربا من سيف الاسلام القذافي الذي درس في فيينا.
70 ملياراً
في الاثناء ذكر تقرير أميركي امس ان المؤسسة الليبية للاستثمار، وهي صندوق الثروة السيادية الليبي يخفي معظم أصوله والتي تبلغ 70 مليار دولار في ليبيا ومصارف أخرى في الشرق الأوسط حيث لا تصل العقوبات الدولية.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية ان ليبيا تعلمت دروساً من فترة العقوبات الغربية الطويلة وأبقت جزءاً كبيراً من أصول الصندوق في النظام المصرفي الليبي العالي السيولة.
وبدأت بعض الدول باستهداف الصندوق وأولها أميركا التي أعلنت تجميد ما قيمته 32 مليار دولار من الأصول الليبية، بما في ذلك أصول المؤسسة الليبية للاستثمار، وبريطانيا التي ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» امس أنها جمّدت أصوله بما في ذلك أسهمه في بنك (إتش إس بي سي).
وقال مسؤولون عملوا بشكل وثيق مع الصندوق ان العمل الداخلي فيه بقي لغزاً لأن القصور الذاتي البيروقراطي وغياب الخبرة في الاستثمار منعته من أن يكون أكثر نشاطاً، فقد أجرى أول استثمار له عام 2008، علماً أنه تأسس عام 2006.
وأشار المسؤولون إلى أن الجزء الأكبر من أموال الصندوق موجودة في ليبيا وأيضاً في دول شرق أوسطية لا تبلغها العقوبات.
وفيما قال مصرفيون ان بعض احتياطي الصندوق تديرها مصارف الاستثمار الليبية حتى انها هيمنت عليه في أول أيامه، وقالوا أيضاً ان إبقاء الأموال في النظام المصرفي الليبي العالي السيولة جاء نتيجة الخبرة الطويلة لليبيين مع العقوبات الغربية. وإضافة إلى الصندوق، يملك المصرف المركزي الليبي احتياطات بقيمة 110 مليارات دولار أي 160٪ من الناتج المحلي الإجمالي.