عزز دعم صندوق التنمية العقاري الذي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز فرص التمكين لكثير من المواطنين الذي يعتمدون على الصندوق العقاري في تملك مساكنهم. ويؤسس الدعم الجديد المقدر بـ 40 مليار ريال؛ لتمكين أكثر من 130 ألف مواطن لتملك مساكن؛ عن طريق البناء؛ أو الشراء؛ وفي كلا الحالين فإن القرض سيسهم في تمكين التملك؛ بنسبة تتراوح بين 50 إلى 80 في المئة من تكلفة المسكن.
ويمثل هذا الدعم ما نسبته 20 في المئة من إجمالي ما صرفه صندوق التنمية العقاري منذ تأسيسه بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم 23 في العام 1974 بهدف توفير المساكن الصحية الملائمة وحل أزمة الإسكان بمختلف المناطق من خلال منح القروض الميسرة طويلة الأجل للمواطنين للمساهمة في تمويل بناء مساكن خاصة بهم، يتم تسديدها بأقساط سنوية خلال 25 عاما، مع منح بعض الميزات في أثناء التحصيل في الوقت المحدد.
ومنح قروض متوسطة الأجل للمستثمرين السعوديين لبناء المجمعات السكنية والمكتبية والمعارض. وتوزيع الوحدات السكنية بمشاريع الإسكان في عدد من المناطق بالمملكة على المواطنين الراغبين في الحصول عليها بدلا من القرض النقدي. ورغم التوجهات الحكومية بالمساهمة في حل مشكلة تأمين مساكن للتملك في السعودية إلا أن ذلك يتطلب جهوداً كبيرة من قبل القطاع الخاص لتأمين مساكن ميسرة للمواطنين ذوي الدخل المتوسط أو المحدود، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأراضي، وارتفاع النمو السكاني إذ بلغ هذا النمو في بعض مدن البلاد أكثر من 8 في المئة سنويا كأعلى نسبة نمو في العالم.
يشار إلى وجود شريحة كبيرة من المواطنين لا تستطيع شراء أراض وذلك لارتفاع أسعارها في المناطق وسط المدن السعودية أو حتى الأراضي الواقعة على أطراف المدينة والتي ارتفع سعرها في الفترة الأخيرة، حيث يبلغ سعر متوسط الأرض الصالحة للسكن قرابة 500 ألف ريال وهي قيمة تعتبر مرتفعة.
خاصة في ظل غياب البدائل كالتمويل العقاري أو المساكن الميسرة، ويزداد الأمر سوءاً لهذه الشريحة من المواطنين نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الأراضي وانخفاض مساحة الأراضي السكنية المتاحة ضمن النطاق العمراني للمدن، إضافة إلى انخفاض حجم المعروض من المساكن الواقعة في متناول القدرات المالية للأفراد، وعدم مواكبة التمويل المتاح للطلب على قروض صندوق التنمية العقارية.
