يتهدد خطر الموت قرابة الألف عائلة مقيمة في حي عين المالحة «أ» بعين النعجة، ولاية الجزائر، جراء انزلاق التربة والانهيارات الصخرية، وأدت الأمطار الغزيرة، إلى انهيار كلي لأربعة بيوت منذ اسبوعين، في حين تفاوتت الأضرار التي لحقت بيوت الحي القصديري، حيث انهار البعض جزئياً، وتصدعت جدران وأرضيات البقية .

وروى المتضررون، تفاصيل مرعبة، عن انهيار البيوت والذعر الذي نتج عن ذلك وسط السكان. «لحسن الحظ كان الأطفال في المدارس، وإلا لحدثت الكارثة»، يقول أحد السكان المنكوبين، الذين وزعوا الأطفال والنساء على بيوت جيران تطوعوا باستقبالهم، رغم ضيق بيوت الصفيح التي يقطنونها، في حين يقضي الرجال الليل في العراء متجولين في أزقة الحي . ويقع الحي في منطقة منخفضة، تبلغها مياه السيول القادمة من المرتفعات، كما تتشبع أرضية الحيب مياه الأمطار، ما يؤدي إلى انزلاق التربة وانهيار الصخور من المرتفعات.

ومع التساقطات المطرية المعتبرة في الأيام الأخيرة، أصبح السكان لا ينامون ليلا مخافة أن تنهار مساكنهم وهم نيام، وأثرت هذه الوضعية بشكل كبير على الأطفال، الذين تأثر مردودهم الدراسي، سيما أنهم يجتازون الفروض الكتابية خلال هذه الفترة .

ويحمّل السكان المسؤولية الكاملة للسلطات، في حال وقوع ضحايا في انهيارات وشيكة، سيما أن انهيارات الثلاثاء الماضي، كانت محل معاينة من الدرك الوطني والحماية المدنية، ويطالبون بالترحيل في أقرب الآجال قبل وقوع الكارثة.