رددت فرنسا صدى تحذيرات أصدرتها إيطاليا بشأن وجود مخاطر من أن تصبح ليبيا المحور الرئيسي لزيادة واسعة في الهجرة غير الشرعية من إفريقيا إلى أوروبا.. في وقت حذّر السلطات الإيطالية من خطر تسلل «القاعدة» إلى ليبيا أو الوصول إلى «صومال جديدة». وقال وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي لوران واوكويز للإذاعة الفرنسية العامة: «لانتحدث عن عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين الذين يمكن أن يصلوا إلى أوروبا. إننا نتحدث عما يتراوح بين 200 ألف إلى 300 ألف شخص خلال عام ربما يحاولون عبور البحر المتوسط باتجاه أوروبا». وأضاف إن فرنسا تتبنى نفس موقف إيطاليا تحديدا في القضية. وأثارت إيطاليا أيضا التهديد بأن 300 ألف مهاجر ربما يتدفقون إلى أوروبا في حال انهار نظام معمر القذافي. ومن المقرر أن يبحث الاتحاد الأوروبي قضية الهجرة خلال قمة استثنائية بشأن ليبيا تعقد في 11 مارس الجاري.
في هذه الأثناء، حذر وزير الداخلية الإيطالي روبرتو ماروني من إمكانية تسلل تنظيم «القاعدة» إلى ليبيا في ظل الظروف الراهنة، معرباً عن قلقه من انه إذا لم تتغير السيناريوهات الحالية فقد تتحول الأمور لتشبه الأوضاع الأفغانية أو الصومالية.
ونقلت وكالة آكي الإيطالية للأنباء عن ماروني قوله في مداخلة أمام لجنة الشؤون الخارجية المشتركة بمجلسي الشيوخ والنواب المنعقدة لمناقشة الوضع في شمال إفريقيا إن الوضع في ليبيا «وصل إلى طريق مسدود ولا نعرف متى سيحل هناك شيء من خطر تسلل تنظيم القاعدة إذا استمر الجمود»، وعبّر عن القلق من أنه إذا لم تتغير السيناريوهات يمكن أن نصل إلى حالة تكون فيها الحكومة مماثلة لتلك الأفغانية أو الصومالية وهو ما يشكل تهديدا حقيقياً وخطيراً.
وفي ما يتعلق باحتمال تدفق مهاجرين من ليبيا، قال ماروني ان «ثمة ألفي أريتري يستعدون للقدوم، وأنا لا أمانع في نقل اللاجئين إلى إيطاليا ما داموا يتمتعون بالشروط اللازمة لمنحهم حق اللجوء»، ولهذا «إن لم يتم ضمان سلامتهم فسوف ينتقل ألفان منهم إلى إيطاليا».
وبخصوص الإيطاليين في ليبيا، قال ماروني: «قيّمتُ الوضع مع وزير الاقتصاد باولو روماني وهو تحت السيطرة التامة». وتابع القول إنه «ما من مشاكل في طرابلس، فكل الشركات الإيطالية تمارس نشاطاتها لكن المشاكل لا تزال قائمة في الشرق» الليبي. ولفت وزير الداخلية إلى أن «100 إيطالي طلبوا البقاء على الأراضي الليبية أما البقية فنحن نقوم بإجلائهم.