وافق الاتحاد الأوروبي أمس على فرض عقوبات على الزعيم الليبي معمر القذافي و25 من عائلته والمقربين منه تشمل تجميد أرصدتهم وحظر سفرهم. وفي وقت أعلنت مسؤولة في الاتحاد الأوروبي عن السعي «لإجراء اتصالات» مع المجلس الوطني الانتقالي الذي شكله المحتجون في ليبيا، حذرت المفوضية الأوروبية للشؤون الإنسانية من تداعيات أحداث ليبيا التي يمكن أن تدفع «عشرات الملايين في أنحاء العالم لحافة المجاعة».
وقال دبلوماسيون ان دول الاتحاد جمدت أصول القذافي وأفراد عائلته وحكومته وستحظر بيع أشياء يمكن استخدامها ضد المتظاهرين مثل الغاز المسيل للدموع ومعدات مكافحة الشغب. وتابعوا أنه تمت الموافقة على القرار في اجتماع لوزراء الدول الاعضاء بالاتحاد في بروكسل وتم طرحه لضمان تنفيذ الاجراءات بأسرع وقت ممكن. ومن المتوقع أن يسري القرار خلال الايام المقبلة، بمجرد صدوره في النشرة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
وجاء القرار أمس في اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي لتقييم الوضع الذى يتدهور بسرعة في ليبيا، حسبما ذكر وزير الطاقة المجرية تاماس فيليغي. وأكد فيليغي «فرض الاتحاد الأوروبي حظر بيع أسلحة لليبيا وعقوبات على هؤلاء المسؤولين عن القمع العنيف للمدنيين». وينطبق تجميد الأرصدة على القذافي ونحو 24 من أفراد عائلته ومساعديه الحكوميين. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تصاعد الاحتجاجات على مئات القتلى الذين سقطوا على أيدي قوات وجيش القذافي الذى يتصدى للانتفاضة الشعبية في البلاد.
بدورها، قالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في تصريحات للصحافيين إن عقوبات الاتحاد الأوروبي ستعزز من الإجراءات التي اتخذها مجلس الأمن الدولي ضد ليبيا والتي أقرت السبت الماضي.
اتصالات مع المحتجين
وفي السياق، اعلنت الناطق باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون ان الاتحاد الاوروبي «يسعى لإجراء اتصالات» مع المجلس الوطني الانتقالي الذي شكله المحتجون على نظام الزعيم الليبي معمر القذافي.
وقالت الناطق مايا كوسيانيتش ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي «نسعى لإجراء اتصالات. انها خطوة نقوم بها». واضافت ان هذه الجهود الاوروبية «تشير الى استعداد للمساعدة والعمل» مع المعارضة الليبية. وشكل قادة الحركة الاحتجاجية الليبية الاحد الماضي في اليوم الثالث عشر من انتفاضة شعبية غير مسبوقة ضد القذافي، «مجلسا وطنيا» انتقاليا في المدن التي تسيطر عليها القوى المعارضة لنظام القذافي.
مجاعة عالمية
حذرت المفوضة الأوروبية للشؤون الإنسانية كريستالينا جورجييفا من أن الصراع المستمر في ليبيا وتداعياته علي أسعار النفط والغذاء يمكن أن تدفع عشرات الملايين في أنحاء العالم لحافة المجاعة. وقالت جورجييفا للصحافيين في بروكسل «مع ارتفاع أسعار النفط: ما نراه للأسف هو اتجاه لارتفاع أسعار الغذاء، وهذا يمكن أن يتسبب في أزمة مجاعة بالنسبة للملايين والملايين في العالم». وكانت جورجييفا تتحدث في مؤتمر صحافي بشأن الجانب الإنساني للاتحاد الأوروبي تجاه الصراع في ليبيا.
تجميد المدفوعات
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الالماني جيدو فيسترفلة انه يقترح تجميد كل المدفوعات المالية الى ليبيا مدة 60 يوما لمنع حصول معمر القذافي على المال.
وأبلغ الصحافيين: «نعمل بالتالي على ضمان قطع كل التدفقات المالية. الاقتراح الجديد هو تجميد كل المدفوعات الى ليبيا لـ60 يوما المقبلة». وقال انه يتحدث باسم ألمانيا فحسب، لكنه يعتقد أن دولا أخرى ترحب بالفكرة.
