دخلت طائرات عسكرية بريطانية المجال الجوي الليبي للمرة الثانية في غضون يومين وأنقذت 150 شخصا آخرين من مواقع صحراوية.. في وقت أعلنت تركيا أنها انتهت من إجلاء جميع رعاياها الراغبين في مغادرة ليبيا، فيما يتواصل تدفق النازحين على مطار القاهرة.
وهبطت الطائرات الثلاث من طراز «سي.130 هيركوليز»، التي نقلت بريطانيين ورعايا دول أخرى، بسلام في مطار لوقا الدولي في مالطا مساء الأحد. وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن غالبية هؤلاء الذين أقلتهم الطائرات التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانوا مواطنين بريطانيين.
وكان هذا هو اليوم الثاني الذي تحط فيه الطائرات من طراز «هيركوليز»، وعلى متنها أفراد القوات الجوية الخاصة، على مهابط في الصحراء الليبية النائية وتقوم بإنقاذ عمال النفط. ومن بين الذين تم إنقاذهم مجموعة من عمال شركة «كيه.سي.ايه ديوتاغ» النفطية.
من جانبه، قال الاسترالي بريان ووكر، من شركة «كيه.سي.ايه ديوتاغ»، إنه يشعر بالارتياح لإجلائه أخيرا من ليبيا بعد أن أمضى الأسبوع الماضي وهو يحاول الفرار من البلاد التي باتت على شفا حرب أهلية. وأضاف إن المجموعة أمضت بضعة أيام تختبئ في الجزء الخلفي من شاحنة قبل أن يتم إنقاذها من قبل سلاح الجو الملكي البريطاني.
وأفاد ووكر بأن اللصوص سرقوا مركباتهم وأجبروهم على المشي 12 كيلومترا إلى أقرب مخيم. وتابع القول إنه «بعد ذلك وعندما وصلنا إلى هناك وجدنا أشخاصا لم يعرفوا أننا أصدقاء ولذلك استقبلونا بالحراب والسيوف الطويلة والقضبان والهراوات وكل ما أمكنهم حمله في أيديهم ثم أدركوا أننا نعمل في شركة واحدة لذلك رحبوا بنا».
وقبل مهماتها السرية في ليبيا، تعرضت الحكومة البريطانية للحرج بسبب فشل محاولات سابقة لإنقاذ مواطنيها الذين تقطعت بهم السبل في الانتفاضة التي تشهدها ليبيا. فقد فشلت أول رحلة إنقاذ جوي وعادت إلى لندن يوم الأربعاء.
تركيا أنهت المهمة
على صعيد متصل، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إنه بلاده أجلت جميع المواطنين الأتراك الذين رغبوا في مغادرة ليبيا، ويبلغ عددهم نحو 18 ألفا. وتشير تصريحات أوغلو إلى أن تركيا أنهت أكبر عملية إجلاء على الإطلاق لمواطنيها في الخارج. وجلبت فرقاطتان تركيتان أكثر من 1700 شخص إلى ميناء مرمريس على البحر الأبيض المتوسط في وقت متأخر من يوم الأحد، كما نقلت طائرة نقل عسكرية 132 آخرين في وقت مبكر أمس. وفضلا عن الـ 18 ألف تركي، قامت تركيا بإجلاء نحو 600 من الرعايا الأجانب. وكان لتركيا 30 ألف مواطن في ليبيا، معظمهم يعملون في مشاريع البناء، قبل أن تبدأ الاضطرابات التي تشهدها البلاد.
ازدحام مطار القاهرة
في موازاة ذلك، استقبل مطار القاهرة أمس مئات من الأجانب العاملين في ليبيا قادمين من منفذ السلوم بعد هروبهم من ليبيا في طريقهم إلى دولهم على عدد من الطائرات المختلفة. وصرحت مصادر مسؤولة بالمطار أنه «من بين الجنسيات التي وصلت عدة دول آسيوية، أبرزها الصين وفيتنام وكوريا الجنوبية وتايلاند وبنغلاديش إلى جانب مواطني بعض الدول الأفريقية والأميركية».
