افادت صحيفة «نيويورك تايمز» ان الولايات المتحدة وحلفاءها الاوروبيين يدرسون اقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا، لمنع ارتكاب الطيران الليبي الموالي للزعيم معمر القذافي مجازر بحق المدنيين.
واوردت الصحيفة نقلا عن مسؤول رفيع في الادارة الاميركية، طلب عدم كشف اسمه، ان اي قرار في هذا الصدد لم يتخذ بعد.
واشارت «نيويورك تايمز» الى ان منع تحليق الطائرات فوق ليبيا يتطلب نقاشا وتصويتا من جانب الاعضاء الـ15 في مجلس الامن الدولي. وذكرت الصحيفة بأن الولايات المتحدة والحلف الاطلسي يملكان قواعد عسكرية عدة في ايطاليا قد يتم استخدامها لشن عمليات ضد ليبيا، اضافة الى وجود مقر للأسطول السادس في البحرية الاميركية في مدينة نابولي.
ومن المقرر ان يلتقي الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس الاميركي باراك اوباما في البيت الابيض للتباحث في تدهور الاوضاع في ليبيا. من جانبها، رحبت إيطاليا بالخطوة، وصرح وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني أمس ان فرض حظر للتحليق فوق ليبيا «ضروري بلا شك»، وسيؤدي الى «تجنب عمليات القصف في برقة (شرق) والمناطق التي خرجت عن سيطرة» نظام العقيد معمر القذافي.
وقال فراتيني في مقابلة مع صحيفة «ال ميساجيرو» «علينا، ويمكننا ان نعمل كما فعلت الأمم المتحدة لإجبار النظام على وقف العنف»، مؤكدا انه «يخشى» ان يحتاج الامر «مزيدا من الوقت» ليسقط نظام معمر القذافي. واضاف ان الامم المتحدة درست ايضا امكانية فرض منطقة للحظر الجوي فوق ليبيا في اجراء يتطلب استخدام القوة، اي «يتطلب تفكيرا معمقا» الى درجة ان مجلس الامن الدولي «لم يقرر امس (الاحد) تطبيقه».
فيما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه لم يجر محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بشأن إقامة منطقة لحظر الطيران فوق ليبيا، في الوقت الذي أثار فيه مسؤولون غربيون شكوكا بشأن القدرة على تنفيذ مثل هذا الأمر. وقال لافروف إنه لم يتم التطرق «على الإطلاق» لفكرة فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا وذلك بعد خروجه من اجتماع مع كلينتون. وأضاف «لم يذكرها أي شخص». وتزامنت تصريحات لافروف مع تصريحات أخرى لرئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون قال فيها إن حكومته تدرس جميع الخيارات، ومن بينها الخيار العسكري، لإجبار معمر القذافي على التنحي عن السلطة. لكنه أكد أن إقامة منطقة حظر للطيران تتطلب دعما من الأمم المتحدة، وهو أمر «من المستبعد الحصول عليه اليوم».