تحضر وزارة الداخلية والجماعات المحلية في الجزائر لإطلاق 150 إجراء جديدا، يرمي إلى امتصاص غضب الجزائريين بإنهاء كل أشكال البيروقراطية وتخفيف محتوى الملفات الإدارية، وتقريب الإدارة من المواطن، واستحداث الآليات الكفيلة بضمان الاستماع لانشغالات المواطنين لدفع التنمية عن طريق تحسين الخدمات ومكافحة البطالة إضافة الى إحياء مشاريع سكنية جديدة. ويتضمن الـ150 إجراء المنتظر الإعلان عنه قريبا، وإلزام الإدارات المحلية بتطبيقها، يشمل كذلك كيفيات استقبال المواطنين، وشكاواهم وكيفيات إلزام الجهاز التنفيذي الولائي بإدارة وتـنفيذ البرامج المرسومة على المستوى المحلي، إذ يتعين على الإدارة المحلية أن تنشط ميدان إنجاز البرامج وتخفف الإجراءات من خلال إعداد الآليات والوسائل الكفيلة بالتعجيل في إحياء أدوار المجالس البلدية عبر مراجعة قانون البلديات المطروح الموجود على مستوى البرلمان، حيث يرتقب منح المنتخبين المحليين صلاحيات جديدة تمكنهم من استرجاع مهمتهم في التمثيل المحلي للساكنة، ولعب دور الوساطة بين المواطنين والإدارة المحلية، سعيا إلى تطبيق سياسة اتصال حقيقية للسلطات العمومية وضمان الخدمة العمومية، إذ سيتم ضمان تمثيل هؤلاء في لجان الإصغاء المحلية التي سيتم تنصيبها، كما يرتقب أن تصدر في الأيام القليلة القادمة إجراءات ملزمة.
وتشمل الإجراءات تخفيف الملفات الإدارية وتحسين استقبال المواطنين، لضمان تحسين علاقة المواطن بالإدارة، وسيتلقى رؤساء المجالس البلدية تعليمات وأوامر ملزمة حسب مصادرنا لضرورة استقبال المواطنين وتحرير تقارير مفصلة عن حاجات أقاليمهم، على النحو الذي يمكن من تحسين ظروف معيشة المواطن، خاصة ما تعلق بالمرفق العمومي، على اعتبار أن وزارة الداخلية ستعتمد على سلك من المفتشين، ينزلون بصفة دورية للمجالس البلدية، وحتى الدوائر والبلديات.
وكشفت مصادر مسؤولة بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، أن هذه الأخيرة شرعت في دراسة مجموعة من المقترحات، تدنو من الفصل في 150 إجراء، سيتم اعتماده بصفة رسمية، لإنهاء المتاعب الإدارية والمشاكل البيروقراطية التي تعترض المواطن، إذ من بين الـ150 إجراء، نجد تخفيف الملفات والمسارات الإدارية، من خلال إسقاط عدد من الوثائق التي يؤرق استخراجها المواطن للحصول على سكن والاستفادة من وظيفة جديدة.
وقالت مصادر مطلعة ان خطة العمل الجديدة التي تحمل 150 إجراء كفيلا بإنهاء البيروقراطية، ومعها إنهاء معاناة المواطنين مع متاعب الملفات، ستكون موضوع لقاءات سيعقدها وزير الداخلية والجماعات المحلية في الجمهورية، الذين تلقوا مؤخرا تعليمات تؤكد على وضع سلسلة من الاقتراحات العملية لإنهاء البيروقراطية.
