دعت لجنة متابعة الملكية الدستورية إلى إعادة صياغة العقد الاجتماعي بين الشعب ومؤسسة الحكم، من خلال إصلاحات دستورية، بحيث يكون الملك فيها رأساً للدولة، وليس رئيساً للسلطات. في وقت سجلت عمّان نحو 100 احتجاج عمالي منذ بداية العام الحالي.
ودعت اللجنة في بيان نشرته أمس إلى تجنيب الملك الانشغال في التفاصيل التنفيذية، بحيث يتمّ تكريس موقع كمرجعية ضامنة للتوازن بين السلطات وضامنة لاستقرار الحياة السياسية وصيانة القيم العليا الناظمة لمكونات الدولة.
وقال الناطق باسم اللجنة د. رحيل الغرايبة أن بإمكان الراغبين بالانضمام إلى صفوف «الملكية الدستورية» مراجعة أعضاء لجنة المتابعة أو التسجيل من خلال صفحتها على الفيسبوك، لافتاً إلى أن عدد المنتمين إلى الفكرة يبلغ بضع مئات، لافتاً إلى أن اللجنة ستشرع في تنفيذ حراك شعبي لتلبية مطالبها التي تتمثل بالشروع فوراً بتنفيذ «الملكية الدستورية«، لتحقيق أهداف عدة على رأسها «الشعب مصدر السلطات»، مشيرا إلى أن ذلك يقتضي أن يكون مجلس النواب منتخباً على أسس وبرامج سياسية واقتصادية واضحة، ويتمّ تشكيل الحكومة من الكتلة الحائزة على الأغلبية النسبية للمقاعد البرلمانية.
ودعت «الملكية الدستورية» إلى انتقال هادئ وتدريجي لنظام الحكم نحو الملكية الدستورية، «نهجاً لإدارة الدولة، وضمانة لسلامة الوطن واستقراره»، والى «إعادة مسار السياسة الأردنية الإقليمية كي يكون الأردن بوابة حصينة ومنيعة للعالم العربي والإسلامي في مواجهة المشروع الصهيوني». وطالب البيان بإعادة بناء العلاقة الأردنية الفلسطينية على أسس واضحة؛ من أجل تحقيق المصلحة العامة للأمّة، أهمّها «الارتقاء ببناء الثقة بين مكونات المجتمع الأردني» وتمتين النسيج الاجتماعي من خلال الاعتراف بحقوق المواطنة الكاملة، وعدم التنازل عن الهوية الفلسطينية، مع التمسك بحق العودة وعدم التنازل عنه جماعيّاً أو فردياً.
تصاعد الاحتجاجات
إلى ذلك، أفاد تقرير صادر عن مركز الفينيق للدراسات والبحوث الاقتصادية بأن الاحتجاجات العمالية في الأردن تصاعدت بشكل غير مسبوق خلال يناير وفبراير بتسجيل 100 احتجاج.
وحسب التقرير فإنه وخلال العام 2010 سجل 140 احتجاجا عماليا، تركزت غالبيتها بين العاملين في القطاع الخاص بنسبة 75٪.
وقال مدير مركز الفينيق أحمد عوض تعليقا على التقرير إن هذه الاحتجاجات العمالية جاءت نتيجة لجملة من العوامل تضافرت مع بعضها البعض لتدفع أعدادا كبيرة من العاملين للاحتجاج على ظروف عملهم الصعبة. وأضاف من هذه العوامل تراجع ظروف وشروط العمل لغالبية العاملين في الأردن من حيث الانخفاض الملموس في معدلات الأجور والحد الأدنى لها، وعدم تمتع قطاعات واسعة منهم بالحقوق العمالية الأساسية التي نصت عليها تشريعات العمل الأردنية.
وبيّن التقرير أن الأسباب الأساسية التي نفذت لأجلها الاحتجاجات العمالية شملت الاعتراض على الفصل من العمل والمطالبة بزيادة الأجور وتحسين المنافع والحوافز والمطالبة بتأسيس نقابات جديدة.