يبدي شبان فلسطينيون يتواصلون عبر «الفيسبوك» حيرة بشأن اولوية تركيز اهتماماتهم، متسائلين عما اذا كان ينبغي التركيز اولا على انهاء الانقسام الفلسطيني او على انهاء الاحتلال الاسرائيلي.
وبدأت مجموعات شبابية فلسطينية، تتواصل فيما بينها عبر «الفيسبوك»، نشاطات على الارض تحت شعار «الشعب يريد انهاء الانقسام» القائم بين حركتي «فتح» و«حماس» منذ اربع سنوات، في حين تتبنى مجموعات اخرى شعار «الشعب يريد انهاء الاحتلال».
وقال رامي مهداوي، الذي يشرف على منتدى المجتمع الفلسطيني الالكتروني، ان اعدادا كبيرة من الشبان الفلسطينيين بدأوا يشكلون مجموعات على «الفيسبوك» تحت عناوين مختلفة، معتبرا ان «هذا التعدد يشتت الجهد الشبابي».
وتنتشر على صفحة «الفيسبوك» مجموعات مختلفة تحت اسماء «شباب من اجل القدس» و«تصور شعبي شبابي» و«مؤتمر الشباب الفلسطيني» و«يللا ننهي الاحتلال» و«الفيتو الاميركي» و«الشباب يريد انهاء الاحتلال» و«الشعب يريد انهاء الاحتلال».
أجندات تنظيمية
واضاف مهداوي «تواجهنا مشكلة في عمل هذه المجموعات. انها لا تعمل تحت شعار واحد مثلما جرى في مصر مثلا، والطامة الكبرى ان جهات وفصائل واحزابا فلسطينية دخلت على المجموعات الشبابية وتحاول فرض اجندتها من خلال المجموعات الشبابية».
وكانت مجموعات شبابية فلسطينية نجحت مع بداية الاحتجاجات في مصر، في التحرك في الشارع الفلسطيني بعد دعوات اطلقتها عبر «الفيسبوك» تطالب بإنهاء الانقسام بين «فتح» و«حماس». الا ان ممثلين عن الفصائل الفلسطينية ما لبثوا ان انخرطوا في هذه الانشطة، حيث حاول كل فصيل استثمار هذا التحرك الشبابي.
واضاف مهداوي «مثلا انا لا افهم كيف ينخرط فصيل معين في النشاطات الشبابية ضد الانقسام، في وقت تتحمل فيه كافة الفصائل مسؤولية الانقسام الفلسطيني».
وقد انقسم الشبان في هتافاتهم اثناء المسيرات التي جرت في رام الله ونابلس والخليل خلال الايام القليلة الماضية، حيث هتف البعض منهم لانهاء الانقسام الداخلي وآخرون هتفوا لانهاء الاحتلال الاسرائيلي.
أولويات
وبينما يؤيد مهداوي فكرة التركيز على انهاء الاحتلال وضرورة تقديمه على انهاء الانقسام. الا ان الشاب حازم ابو هلال، وهو ناشط شبابي آخر، يقول بانه لا يمكن للشعب الفلسطيني انهاء الاحتلال قبل انهاء الانقسام الفلسطيني. ويضيف «لا نستطيع انهاء الاحتلال، ولا يمكننا ان نواجه احتياجات انهاء الاحتلال، دون انهاء الانقسام. لذلك نحن نركز في حملتنا على ان الشعب يريد انهاء الانقسام اولا».
فيما قال الشاب سلام عنبتاوي، وهو ناشط شبابي يقود دعوات شبابية عبر «الفيسبوك» لانهاء الاحتلال، انه يعارض فكرة التركيز على «انهاء الانقسام اولا». واضاف ان «الفصائل الفلسطينية اصلا لم تتفق تاريخيا قبل الانقسام القائم حاليا، وسواء حكومة حماس في غزة او الحكومة في الضفة الغربية فهم من سيقطفون ثمار فكرة انهاء الانقسام». وقال «مثلا لو اتفقت حكومة حماس وفتح في الضفة الغربية سيتم تقسيم الحصص بينهما ولن يتحقق شيء آخر، فإنهاء الانقسام ليس الحل السحري الذي يحل مشاكلنا».
ويبدو ان الفصائل الفلسطينية بدأت تستشعر هذه الحيرة بين الشبان، حيث وجهت «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» دعوة للمشاركة في انطلاقتها أول من امس تحت عنوان: «الشعب يريد انهاء الاحتلال والانقسام». ويؤكد بدر زماعرة، وهو احد القياديين الشبان في منتدى شارك الشبابي، على وجود خلافات في وجهات النظر بين المجموعات الشبابية، مشيرا في الوقت ذاته الى محاولات من بعض الفصائل والاتجاهات لـ«قطف ثمار» النشاطات الشبابية على الارض.
(أ.ف.ب)