أكد رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) اسامة النجيفي أمس دعم البرلمان العراقي لمطالب المتظاهرين الذين خرجوا اول من امس في «جمعة غضب» انتهت حصيلتها الى 14 قتيلا.
وقال النجيفي في تصريح صحافي مقتضب امس: «ندعم بشكل كامل مطالب المتظاهرين بحقوقهم وندعو الحكومة بتحمل مسؤولياتها في حماية المتظاهرين والحفاظ على ارواحهم وعلى الممتلكات العامة والخاصة لان حق التظاهر مكفول للجميع». في موازاة ذلك، اعلنت الحكومة العراقية انهاء حالة حظر التجوال في بغداد ابتداء من الساعة الثامنة من صباح امس حيث عادت الحياة الطبيعية الى شوارع العاصمة وخلت ساحة التحرير من المتظاهرين، فيما ابقت السلطات الحكومية جسر الجمهورية القريب من المنطقة الخضراء مغلقا حتى اشعار آخر.
حظر تجوال
في هذه الاثناء، أعلن مصدر أمني مسؤول في شرطة الأنبار فرض حظراً شاملاً على سير الدراجات والمركبات والمدنيين إلى إشعار آخر في عموم مدن المحافظة، تحسبا لأعمال عنف قد تستهدف المدنيين. وقال المصدر: «جاء فرض حظر التجوال الشامل في عموم مدن الأنبار بعد حوادث العنف المتمثلة بإضرام النار في المباني والمؤسسات الحكومية أثناء تظاهرات يوم الجمعة ومن اجل الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة». وأضاف إن «إجراءات أمنية مشددة تم اتخاذها في أقضية ونواحي الأنبار تحسبا من إعمال عنف قد تستهدف المدنيين من قبل المجاميع الإرهابية».
وتابع المصدر الأمني: «ستكون هناك إجراءات رادعة بحق من يخالف حظر التجوال، ولن يسمح لأي شخص بالخروج، حتى لو كان موظفا حكومياً، لتأمين الحماية للجميع، ولحين الانتهاء من الخطة الأمنية التي تم وضعها من قبل القوات العراقية». يشار الى أن المدن العراقية صباح أول من أمس عمتها تظاهرات احتجاجية على تردي الوضع الأمني ونقص مفردات البطاقة التموينية والمطالبة بإقالة بعض المجالس المحلية. وارتفعت حصيلة ضحايا «يوم الغضب» الاحتجاجي الذي تحول إلى «يوم عنف» إلى اربعة عشر قتيلا قضوا بالرصاص. وقالت مصادر في الشرطة وفي المستشفيات ان خمسة اشخاص قتلوا في الموصل واثنين في الحويجة بمحافظة كركوك الغنية بالنفط وخمسة في تكريت واثنين في سامراء وشابا في بلدة كالار الكردية بمحافظة ديالى. كما اصيب 124 شخصا منهم 17 شرطيا وجنود في عشر مدن واحرقت اربعة مبان رسمية.وبذلك، يرتفع الى 19 متظاهرا وشرطي عدد القتلى منذ بداية حركة الاحتجاج قبل ثلاثة اسابيع.
لجنة مؤقتة
من جهة ثانية، شكل متظاهرو الفلوجة كبرى مدن الأنبار لجنة مؤقتة لإدارة المدينة بعد أن قدم قائم مقام المدينة ورئيس وأعضاء المجلس المحلي استقالاتهم. ويرأس اللجنة المؤقتة لإدارة مدينة الفلوجة الشيخ خالد حمود الجميلي احد علماء الدين في المدينة بعد أن انتخبه المتظاهرون، فيما تم انتخاب خالد العاني رئيسا للمجلس المؤقت للمدينة. وستفتح اللجنة المؤقتة لمدينة الفلوجة باب الترشيح لانتخاب قائم مقام وأعضاء المجلس المحلي للمدينة. في تلك الأثناء، أعلن المجلس المحلي لمدينة الرطبة، أقصى غربي الأنبار، عن حل نفسه، استجابة لمطالب المتظاهرين في المدينة. وقال رئيس المجلس المحلي لمدينة الرطبة مثنى جروان إن المجلس حل نفسه «استجابة لمطالب المتظاهرين».
