فرقت قوات الامن التونسية امس نحو 300 متظاهر رفعوا شعارات مناهضة للحكومة الانتقالية امام مقر وزارة الداخلية في العاصمة تونس وأطلقت عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع، في وقت اكدت وزارة الداخلية أن الصدامات العنيفة التي جرت مساء اول من امس اسفرت عن اصابة 21 شرطيا بجروح وتخريب ممتلكات، في حين اعلنت السلطات مصادرة الاموال والممتلكات المنقولة وغير المنقولة العائدة الى 110 مسؤولين مقربين من الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته.
وفرقت قوات الامن التونسية امس والتي انتشرت بكثافة وسط العاصمة المتظاهرين الذين قدر عددهم بـ300 بالغاز المسيل للدموع، في حين امطرها المتظاهرون بوابل من الحجارة. ودارت مواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الامن في قلب العاصمة التي تحولت الى ساحة معركة تشهد مطاردات واسعة. وحاول عناصر شرطة مكافحة الشغب وآخرون باللباس المدني معظمهم ملثمون اقامة حاجز امام المتظاهرين الذين استمروا في رمي الحجارة في مستوى شارع باريس المتفرع من شارع الحبيب بورقيبة. وأوقفت الشرطة العديد من الاشخاص وطلبت تعزيزات. واقتلع متظاهرون لوحات اعلانية وكراسي لاستخدامها في محاولة وقف تقدم عربات الشرطة. وصرخ احد الشرطيين وسط سحابة من الغاز المسيل للدموع: «عودوا إلى منازلكم، سأريكم ما هي الديمقراطية». وتعتبر هذا التظاهرة الثانية من نوعها في غضون أقل من 24 ساعة، حيث تمكنت قوات الأمن التونسية مدعومة بعناصر من الجيش من تفريق تظاهرة كبيرة مساء اول من امس أمام مقر وزارة الداخلية. وتخللت هذه التظاهرة أعمال عنف وتخريب، فيما ذكرت وزارة الداخلية أن ما حصل تسبب في إصابة 21 من أفراد الأمن بجروح إلى جانب حرق وتخريب الممتلكات العام والخاصة. وأوضحت الداخلية في بيان أن الصدامات «اندلعت عندما حاول البعض من المتظاهرين اقتحام مقر وزارة الداخلية ومداهمته، حيث عمد البعض منهم إلى حرق جزء من الإدارة الفرعية لشرطة النجدة المجاورة لمقر الوزارة وتخريب مركز شرطة المرور ومركز آخر للأمن الوطني». وأضافت أن «بعض المتظاهرين عمدوا أيضا إلى اقتحام مركز تجاري وإضرام النار في جزء كبير منه، إلى جانب تخريب بعض المحلات التجارية ومنشآت وممتلكات عامة وخاصة».
مصادرة اموال
على صعيد آخر، اعلنت السلطات مصادرة الاموال والممتلكات المنقولة وغير المنقولة العائدة الى 110 مسؤولين مقربين من الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته. وجاء في بيان عن الحكومة المؤقتة: ««اقر مجلس الوزراء في اجتماعه مشروع مرسوم يقضي بمصادرة اموال وممتلكات منقولة وعقارية ملك المسؤولين السابقين واقربائهم وشركائهم، وتضم القائمة الاولية 110 أشخاص». وعددت الوكالة الاسماء الـ110، وتشمل بنات وابن زين العابدين بن علي وأصهاره، فضلا عن عائلات اخوة واخوات بن علي، وعائلات اخوة واخوات ليلى بن علي زوجة الرئيس المخلوع. وكان الاتحاد الاوروبي جمد ارصدة 46 من المقربين من عائلة بن علي وزوجته. يشار الى ان القضاء التونسي اصدر في 26 يناير مذكرة توقيف دولية بحقهما، كما طلبت السلطات بعد ذلك من السعودية تسليمها الرئيس المخلوع وزوجته.