أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة امس عمليات القتل الواسعة والاستخدام المفرط للقوة الذي استخدمته السلطات الليبية ضد التظاهرات الشعبية ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف إراقة الدماء.

وفي ختام النقاشات تبنى المجلس امس مشروع قرار حسب وكالة الانباء الفرنسية يدين «الانتهاكات الكبيرة والمنهجية لحقوق الانسان في ليبيا منها الهجمات المسلحة على المدنيين ويطالب بتعليق عضوية ليبيا في المجلس». كما يطالب بأن «تزور لجنة تحقيق مستقلة تقودها الامم المتحدة ليبيا لاحصاء اعمال العنف التي يمكن ان تعتبر جرائم ضد الانسانية». وقالت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي خلال جلسة المجلس إنه «حين تفشل الدولة في حماية شعبها من جرائم دولية خطرة يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية التدخل لاتخاذ خطوات لحماية الشعب بشكل حاسم». وأشارت إلى أن المحتجين في ليبيا «طالبوا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بحمايتهم وندين لهم بالتضامن والحماية من العنف». وقالت إن «ثمة معلومات عن عمليات قتل جماعي في ليبيا واعتقالات عشوائية وعمليات تعذيب واستخدام دبابات ومروحيات وطائرات عسكرية لمهاجمة المحتجين ووفقاً لبعض المصادر ربما قتل وجرح الآلاف». وطالبت الزعيم الليبي بـ«وقف العنف الآن»، موضحة أن ليبيا «دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان وموقعة على عدة اتفاقات دولية في هذا الإطار ويتوجب عليها تنفيذ أحكامها». وشددت بيلاي أنه «بموجب القانون الدولي، يمكن تحميل أي مسؤول من أي مستوى يرتكب فظائع وهجمات أن المسؤولية الجرمية والهجمات ضد المحتجين في ليبيا قد تكون جرائم ضد الإنسانية». وذكرت أن التقارير من ليبيا «تشير إلى ان سيارات الإسعاف تمنع من انتشال الجرحى والقتلى، الذين تعرضوا لإطلاق نار بالرأس والصدر والعنق ما يشير إلى عمليات إعدام عشوائية». وطالبت بيلاي بـ«ضرورة حماية الأجانب وفتح الحدود للسماح بمرور اللاجئين لا سيما الحدود مع تونس ومصر والدول المجاورة في إيطاليا ومالطا». وقالت إنها «طالبت بفتح تحقيق مستقل وحيادي في أعمال العنف»، معتبرة الأحداث «نتيجة لتراجع حقوق الإنسان في ليبيا خلال أكثر من ‬40 عاما من حكم القذافي». ودعم اعضاء المجلس خطاب بيلاي وبينهم السفير المجري الذي كان يتحدث باسم الاتحاد الاوروبي وكذلك منظمة المؤتمر الاسلامي. وقال السفير المجري: «لا يمكن للمجلس ان يلزم الصمت حيال الاحداث المروعة التي تشهدها ليبيا». ودعمت باكستان باسم منظمة المؤتمر الاسلامي القرار، داعية طرابلس الى «وقف اعمال العنف ضد المدنيين الابرياء». كما ادانت المجموعة العربية «الجرائم غير المقبولة وغير المبررة التي ترتكب بأسلحة حقيقية واستخدام المرتزقة لقمع المتظاهرين». اما سفير بريطانيا فاعتبر ان «تبني هذا القرار بالاجماع يثبت دعم الاسرة الدولية للشعب الليبي».