اجتمعت الجمعيات السياسية السبع مع ممثلي «تجمع الوحدة الوطنية» وذلك في مسيرة يوم الحداد التي دعا إليها رجال الدين وتبناه الديوان الملكي امس، فيما أشاد ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة بالروح العالية التي تحلى بها أبناء بلاده منذ إعلانه مبادرة الحوار الوطني والتي تجسدت بالتزام الجميع السلمية ونبذ العنف، في وقت رحبت فيه الولايات المتحدة بالخطوات التي تتخذها الحكومة نحو الحوار مع المحتجين.

واجتمعت سبع جمعيات سياسية معارضة امس في البحرين بممثلي «تجمع الوحدة الوطنية»، مؤكدين «ضرورة التمسك بثوابت الوحدة الوطنية والابتعاد عن كل ما يثير انقسام الصف الداخلي». وبحث الاجتماع التعديلات الدستورية إلا أنه لم يتم الاتفاق على شيء محدد، فيما تم الاتفاق على عقد مزيد من اللقاءات المستقبلية. إلى ذلك، اعتبر الامين العام لجمعية «الوفاق الوطني» الشيخ علي سلمان ان «اطلاق سراح المسجونين واعلان الحداد العام أمس مبادرات ايجابية لكن لا علاقة لها بمضمون الحوار الوطني»، مشيراً إلى أن «القوى السياسية المعارضة توافقت على رؤية وستعمل على حشد اكبر حجم من التأييد لها من قوى المجتمع المدني». وبعد انقضاء صلاة الجمعة خرج العشرات في دوار اللؤلؤة في مسيرة الحداد الرسمي التي أعلت عنها الديوان الملكي ترحماً على أرواح الضحايا الذين سقطوا في الاحتجاجات.

اشادة رسمية

بدوره، ثمن ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة بـ«الروح العالية التي تحلى بها أبناء بلاده منذ إعلانه مبادرة الحوار الوطني والتي تجسدت بالتزام الجميع السلمية ونبذ العنف». كما ثمن «الجهود الوطنية الصادقة من جميع أبناء البحرين المخلصين في الأيام الأخيرة والرامية إلى المحافظة على السلم وتعزيز التكاتف والتعاضد بين جميع أبناء الشعب ونوه بروح المسؤولية الوطنية التي تحلى بها الجميع»، مؤكدا «أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تهيئة الأرضية الصالحة لبدء الحوار الوطني الشامل». من جانبه، وجه رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة الدعوة «لإعداد حوار جاد وبناء حول طاولة الاجتماعات يجمع الأطياف الشبابية كافة يكون الهدف الأسمى والأساسي منه التحاور مع الشباب والاستماع إلى متطلباتهم ومقترحاتهم الرامية إلى الخروج من الأزمة في الوقت الراهن»، معتبراً أن «ثقافة الحوار تكتسب أهمية خاصة في عصرنا الحالي إذ يهدف من خلالها إلى إيجاد أرضية صلبة لبناء جيل من الشباب يعتمد على الحوار الحر المسؤول الذي يسمح بإبداء الرأي بحرية تامة من دون إلغاء للطرف الآخر حيث إن للشباب الدور الأكبر والرئيسي لكل ما جرى في مجتمعنا البحريني». وأكد الشيخ ناصر بن حمد «أهمية ابتعاد الشباب عن الحوارات غير البناءة في المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي والأماكن المتفرقة التي تؤثر بشكل أو بآخر على مبادئ الحوار التي نشدد من خلالها على أهمية أن يأخذ الشباب البحريني دوره البارز في تحديد مطالبه وطرحها للمناقشة في مكان يكون فيه صوت الشباب يطرح فيه أفكاره بمسؤولية تامة لإخراج الوطن من هذه الأزمة».

لجنة وتأييد

وكان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة اعلن اول من امس لدى اجتماعه مع رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية الجنرال مايكل مولن ان «اللجنة الخاصة التي امر بها لمعرفة الاسباب التي ادت الى الاحداث المؤسفة مؤخرا مستمرة في عملها». وفي هذه الأثناء، ذكر البيت الابيض أمس ان «مساعدا كبيرا للرئيس الاميركي باراك أوباما أبلغ ولي عهد البحرين بأن الولايات المتحدة ترحب بالخطوات التي تتخذها الحكومة نحو الحوار مع المحتجين وحضت قوات الأمن على ضبط النفس». وكان مستشار الأمن القومي بالبيت الابيض توم دونيلون تحدث بالهاتف أول من أمس مع ولي العهد البحريني وعبر عن مساندته القوية لمبادرة الحوار الوطني التي يقوم بها.