يندب المزارع عزت الخنازرة حظه العاثر بعد أن توسطت حفرة انهدامية أرضه بطول 100 متر فخلفت حولها اضراراً يقف عاجزاً عن التصرف حيالها.
آمال عزت تلاشت داخل تلك الحفرة. ووحدها الخسارة المادية الكبيرة هي التي طاشت في حفرة هدمت كل تطلعاته بمستقبل آمن، كما كان يتخيله، ولقمة عيش كانت في متناول اليد لتتركته يجلس في أرضه متحسراً مكتوف اليدين، بعد أن اضطر لبيعها بخسارة تقدر بألف دينار في كل متر.
فوق صخرة في إحدى زوايا «الأرض المدمرة» في منطقة البحر الميت جلس على أطلالها واضعاً يده على خده بعد أن باعها بـ (20) ألف دينار - نحو «35 الف دولار» - فيما يساوي سعرها الحقيقي ما لا يقل عن (120) ألف دينار- 200 الف دولار.
لم يكن عزت وحده من تعرضت أرضه للدمار بسبب الحفر الانهدامية، فأرقام جمعية البيئية الأردنية تشير إلى ظهور أكثر من 150 حفرة على امتداد المنطقة المحاذية لشواطئ البحر الميت الجنوبية، إلا أن السكان المحليين أكدوا أن المتضررين حاولوا الاتصال بعدة جهات حكومية لتعويضهم لكنهم لم يحصلوا على شيء حتى الآن.
خلال جولة في غور المزرعة خاصة المنطقة الأقرب لشواطئ البحر الميت الجنوبية رصد مشروع «مضمون جديد» مدى الضرر الذي لحق بالكثير من البيوت والمزارع والمباني وحتى الشوارع جراء تعرضها للحفر الانهدامية التي انتشرت بكثرة في المكان خلال الأعوام الأخيرة.
وبدأت ظاهرة الحفر الانهدامية في منطقة البحر الميت بالانتشار قبل أكثر من 15 عاما، بحسب جمعية البيئة الأردنية والسكان المحليين، لكنها ازدادت خلال الأعوام الأخيرة، نتيجة تراجع منسوب مياه البحر المشبعة بالملح، ما أدى إلى تشكيل فراغات عملاقة في التربة من الداخل مليئة بالملح، وفق ما قاله المدير التنفيذي للجمعية المهندس أحمد الكوفحي.
