رجّح وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني أمس قدوم 300 ألف مهاجر غير شرعي في حال سقط النظام في ليبيا، مشيراً إلى توقعه أن تكون حصيلة الضحايا في ليبيا ألف قتيل، في وقت اجتمع وزراء داخلية ست دول أوروبية متوسطية هي ايطاليا وقبرص وفرنسا واليونان ومالطا واسبانيا الاربعاء في روما لبحث تداعيات الاضطرابات في ليبيا على بلدانهم،خاصة من ناحية الهجرة غير الشرعية وسط مخاوف من «تسونامي» مهاجرين. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» تصريحات صحافية لفراتيني قال فيها: «ليست لدينا معلومات دقيقة حول عدد الوفيات في ليبيا بسبب انعدام الاتصال ولكن حصيلة الألف قتيل رقم مرجح». وأوضح فراتيني أنه «يمكن للصحافيين الذين دخلوا شرق البلاد السعي إلى التأكد من عدد القتلى». وحول الوضع في ليبيا، قال: «وفق معلوماتنا فإن برقة لم تعد تحت سيطرة الحكومة الليبية، وهناك اشتباكات في بقية البلاد». وعن رأيه في مستقبل ليبيا، لفت رئيس الدبلوماسية الايطالية إلى أن «المشكلة أننا لا نعرف في ليبيا أي شيء آخر غير معمر القذافي» و«لا يمكننا تصور المستقبل، وليست لدينا حقاً أي فكرة عما قد يحدث بعد سقوطه». وتكهن وزير الخارجية الايطالي بـ«قدوم موجة كبيرة قوامها 300 ألف مهاجر غير شرعي في حال سقط النظام في ليبيا إلى السواحل الايطالية».
قلق واجتماع
في الأثناء، اجتمع وزراء داخلية ست دول اوروبية متوسطية هي ايطاليا وقبرص وفرنسا واليونان ومالطا واسبانيا أمس في روما لبحث «انعدام الاستقرار» الناجم عن الازمة الليبية وعواقبها المحتملة على الهجرة في اوروبا. وعقد الاجتماع بعد الظهر بهدف «دعم الموقف الذي اعربت عنه ايطاليا للاتحاد الاوروبي» و«التأكيد على موقف مشترك» عشية اجتماع وزراء الداخلية الاوروبيين في بروكسل على ما اعلنت الوزارة الايطالية في بيان.
ويخشى الاتحاد الاوروبي بعد سقوط نظام زين العابدين بن علي التونسي ووسط الانتفاضة الشعبية الجارية في ليبيا من موجة هجرة مغرقة الى سواحله الجنوبية، لكنه يشهد صعوبة في اتخاذ موقف موحد. أما إيطاليا التي تشكل مدخلاً أساسياً إلى أوروبا بالنسبة إلى المهاجرين الوافدين اجمالاً من دول افريقيا الواقعة جنوب الصحراء فتخشى وصول 200 الى 300 الف مهاجر من ليبيا وتحاول الحصول على تضامن اوروبا في هذا المجال.