قللت حركة «حماس» من أهمية الدعوة التي وجهها رئيس الحكومة الفلسطينية المكلف د. سلام فياض من أجل المشاركة في حكومته بالضفة الغربية، وقالت إنها لم تتلق من «فتح» أو منظمة التحرير أي مبادرة جديدة بشأن المصالحة، فيما أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبويوسف لـ«البيان» أن هناك تحركاً قريباً نحو إنهاء الانقسام وان الورقة المصرية لازالت باقية.

وقال القيادي في «حماس» صلاح البردويل إن «سلام فياض ليس طرفاً في الخلاف القائم، وهو لا يمثل قيادة فلسطينية، كما أنه غير مخول بالحديث في الشأن العام» مؤكداً في نفس الوقت أن حركته لم تتلق أي مبادرة جديدة بشأن المصالحة من حركة فتح أو منظمة التحرير، باعتبارهما جهات ذات علاقة.

ورأى البردويل ضرورة أن ينطلق أي حل للخلاف الفلسطيني من «تصور شامل للقضية» مشدداً على أن «المشكلة ليست مشكلة حكومة» ورفض بشدة مفهوم استبعاد العنف، الذي رأى أنه «يتعارض مع الحق في المقاومة ولا يجوز وصف المقاومة بالعنف». كما رأى أن «أي مبادرة لا تبدأ بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وتحسين أجواء حرية الرأي والتعبير ووقف كبت الحريات هي مبادرة خداعة لا رصيد لها»، لافتاً إلى أن حركته تتطلع إلى «إتمام مصالحة قائمة على الشراكة الكاملة، وتقوم على الاتفاق على برنامج وطني يحفظ الثوابت والحقوق الوطنية ويتمسك بالمقاومة».

وكان فياض أبدى استعداده لإشراك «حماس» في حكومته إذا قبلت على تفاهم يقضي باستبعاد العنف.

تشكيك

من جهته، شكك الناطق باسم «حماس» سامي أبوزهري في جدية التصريحات التي أطلقها القيادي البارز من حركة «فتح» د. نبيل شعث عن المصالحة، معتبرة أن المدخل الحقيقي لتحقيق المصالحة الفلسطينية هو وقف الاعتقالات السياسية وإطلاق سراح المعتقلين منهم.

وكان د. شعث أعلن أنه سيزور غزة خلال أسبوعين، داعياً إلى التمهل في تشكيل حكومة سلام فياض في الضفة لإمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية بالاشتراك مع حماس بعد تحقيق المصالحة.

تحرك قريب

من جهة اخرى، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية د. واصل أبويوسف فى تصريحات لـ «البيان» ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من مركزية «فتح» التحرك لانهاء الانقسام..

واضاف ابويوسف: «سيكون هناك حراك خلال الايام القادمة لاستئناف الحوار الوطني»، مشيرا الى ان اللجنة السياسية لمنظمة التحرير عقدت اجتماعا السبت الماضي واتفقت على ضرورة دعوة اللجنة العليا التي اتفقنا عليها مع «حماس» في مارس ‬2005 في القاهرة والمشكلة من الامناء العامين للفصائل الفلسطينية واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وبعض الشخصيات الفلسطينية المستقلة للانعقاد الامر الذي سيفسح المجال لمشاركة رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» خالد مشعل وأمين عام حركة الجهاد الاسلامي عبدالله شلح لبحث كيفية ايجاد كل السبل الكفيلة لاستئناف الحوار الوطني بهدف انهاء الانقسام الداخلي.

واشار ابويوسف بأن قرار الدعوة لحوار وطني شامل من خلال اللجنة العليا الفلسطينية المنصوص عليها في اتفاق القاهرة في مارس ‬2005 بمشاركة «حماس» والجهاد الاسلامي سيتخذ بعد عودة عباس من زيارته الحالية للاردن.