طالب مسؤول في الأمم المتحدة امس إسرائيل بوقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، فيما تناقش لجنة البناء والتنظيم التابعة لبلدية الاحتلال في القدس ثلاثة مشاريع استيطانية جديدة تتضمن إقامة ‬1160 وحدة استيطانية موزعة على مستوطنات تحيط بالمدينة.

وقال مركز إعلام القدس إن «المشاريع الثلاث موزعة على مستوطنات أبوغنيم التي يطلق عليها الاحتلال هار حوما وأراضي بلدتي صور باهر وأم ليسون، حيث أن المخطط المسمى ‬12825 يفيد بإنشاء ‬50 وحدة استيطانية على مساحة ‬250 دونماً تمت مصادرتها من أراضي بلدة السواحرة ومدينة بيت لحم جنوبا في فترات سابقة لصالح استكمال المرحلة الثانية من التوسع والبناء في مستوطنة أبوغنيم، حيث تم بناء ثلاثة آلاف وحدة من أصل أربعة آلاف، كما أن مشروعا آخر يحمل الرقم ‬12626 يخطط من خلاله ربط مستوطنة أبوغنيم بشارع الخليل المعد خصيصا من أجل خدمة المرحلة الثالثة لبناء ‬930 وحدة استيطانية في مستوطنة أبو غنيم عبر شق شارع جديد في المنطقة». وأشار المركز إلى المخطط الثالث المسمى ‬7977 الذي يستهدف أراضي الفلسطينيين في بلدتي صور باهر وأم ليسون حيث سيتم بناء ‬180 وحدة استيطانية لصالح مستوطنة أرمونا نتسيف.

استنكار

الى ذلك، استنكر وزير الأشغال العامة والإسكان بالحكومة المقالة يوسف المنسي المخططات الإسرائيلية لبناء ‬3300 وحدة استيطانية في القدس المحتلة والتي أعلنت عنها وزارة الإسكان الإسرائيلية، مؤكدا على ضرورة التصدي وبقوة لهذه المخططات الرامية لتهويد المدينة المقدسة .

الى ذلك قال نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية ماكسويل جيلارد، للصحفيين خلال زيارته مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، إن «عملية بناء الدولة الفلسطينية تكون أصعب عندما تواجه بالاستيطان في الضفة الغربية». وأضاف أن «موقف الأمم المتحدة واضح بأن الاستيطان في الضفة الغربية والقدس غير شرعي، نحن لا نطالب فقط بإيقاف بناء المستوطنات لكننا ندعو لعدم وجودها في الأراضي الفلسطينية».

دعم

وأشار المسؤول الأممي إلى أنه «بالرغم من ملاحظتنا بأنه تم إنجاز العديد من الخطوات المهمة لبناء دولة فلسطين، لكننا نعي بأن بناء مؤسسات الدولة عملية معقدة وطويلة». وأكد أن الأمم المتحدة ستواصل دعمها للشعب والسلطة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الدور الأساسي لمكاتب الأمم المتحدة هو دعم السلطة والشعب.

وبشأن موقف الأمم المتحدة من الاستيطان، قال جيلارد «أدنا الاستيطان وعبر الأمين العام بان كي مون عن رفضه ودعا إلى وقفه»، مضيفا أن المفوضة العامة للشئون الإنسانية التي زارت فلسطين قبل أسبوع أدانت هي أيضا الاستيطان وبينت عدم شرعيته في الأرض المحتلة. ويزور نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مخيم بلاطة في نابلس وخربة طانا التي هدمت السلطات الإسرائيلية فيها العشرات من مساكن الرعاة الفلسطينيين بدعوى البناء غير القانوني.