أعلن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني انه لا يوجد شيء يمكن أن يؤثر على سياسة الانفتاح وثقافة التعددية كثوابت أردنية، معتبرا أنه يُنتظر من الحكومة توصياتها بشأن آلية الحوار الشامل لمناقشة تحقيق التنمية السياسية وتطوير القوانين الناظمة للعمل السياسي والمدني بخاصة قانون الانتخاب.
وقال عبدالله الثاني، في كلمة ألقاها خلال لقائه رؤساء وأعضاء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، إنه «لا يوجد شيء يمكن أن يؤثر على سياسة الانفتاح، وروح التسامح، وثقافة التعددية، وقبول كل الآراء البناءة والصريحة، لأن هذه ثوابت أردنية لا تتغير». وأكد «ان الإصلاح هو إرادتنا الثابتة، لأنه مصلحة شعبنا، وهو ما يعني التطوير ومواكبة روح العصر»، مشددا على أنه «ينتظر من الحكومة توصياتها حول آلية الحوار الشامل، لـمناقشة كل الخطوات اللازمة لتحقيق التنمية السياسية، وعلى رأسها دراسة وتطوير كل القوانين الناظمة للعمل السياسي والمدني، خصوصا قانون الانتخاب».
وقال العاهل الأردني، الذي يواجه دعوات متصاعدة للإصلاح السياسي والاقتصادي، إنه «يجب أن يتم التوافق على قانون الانتخاب، وعلى أهدافه المتمثلة في تشجيع العمل السياسي الجماعي والحزبي، وزيادة مشاركة المواطنين في صناعة مستقبلهم، حتى يكون التنافس في الانتخابات على أساس البرامج، وحتى ننتقل لمرحلة جديدة في إدارة شؤون الدولة». ودعا إلى إطلاق حوار شامل، وقال إن «المواطن قادر على التعامل مع كل التحديات إذا كان هناك مصارحة وشفافية وحوار، بحيث يكون مطلعا على ما تقوم به الدولة من أجل خدمته، وتحقيق الإنجاز، الذي يجب أن يكون الإنسان الأردني المستفيد الأول منه».وأكد أن الشعب الأردني واع وعلى قدر المسؤولية، ويعرف تماماً أن مصلحته وأمنه، وكرامته ومستقبله، هي فوق كل الاعتبارات، وأضاف «أنا أعرف الأردنيين، وأعرف حكمتهم وانتماءهم، وحرصهم على وطنهم ومنجزاته، وإن شاء الله، تظل رؤوسهم دائما مرفوعة، ويظل الأردن شامخا وعزيزا».
لجنة تحقيق
إلى ذلك، أعلن الحكومة الأردنية تشكيل لجنة تحقيق مكونة من خمسة أعضاء من النيابة العامة لتباشر فورا التحقيق في وقائع الاعتداء مما وصفوا ببلطجية على المشاركين في مسيرة المطالبة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية التي انطلقت الجمعة الماضي من أمام المسجد الحسيني الكبير في العاصمة عمان.
وتعهد وزير العدل حسين مجلي بتعقب وملاحقة الأشخاص والجهات المخططة والمنفذة لهذه الاعتداءات وإقامة دعوى الحق العام بحق من يكشف التحقيق تورطهم فيها وإحالتهم إلى القضاء المختص وفق أحكام القانون.
وقال مجلي استنادا إلى الصلاحيات الممنوحة لي بموجب قانون النيابة العامة في تعقب الدعاوى اقر تشكيل لجنة من أعضاء النيابة العامة القضاة: (رئيس النيابة العامة نايف الابراهيم، ونائب عام عمان إحسان بركات، ومدعي عام عمان د. حسن العبداللات، ومدعي عام عمان فؤاد جرن، ومدعي عام الجنايات الكبرى علي ابوزيد.
نائب ينفي
وفي السياق، نفى النائب يحيى السعود ان يكون هو من أرسل البلطجية في مسيرة الجمعة. وطالب بمنع إقامة المسيرات يوم الجمعة وقال إنها «مخالفة للدستور نظراً لرفع أعلام غير أردنية. وطالب السعود رئيس الوزراء ووزير الداخلية بتطبيق القانون الأردني؛ مشيراً إلى المادة 12 من قانون العقوبات التي تجرم كل شخص يرفع علم غير أردني بمعاقبته بما بين ثلاثة إلى ستة شهور أو 200 و1000 دينار أو بكلتا العقوبتين.