يخشى مسؤولون سياسيون إسرائيليون من أن تدفع إسرائيل ثمن الفيتو الأميركي في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع القرار الفلسطيني بإدانة الاستيطان، فيما تؤكد تقارير على تزايد عزلة إسرائيل في العالم.
ويتوقع نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون أنه بعد إسقاط مشروع القرار بإدانة الاستيطان في مجلس الأمن أن يحظى بتأييد كبير لدى طرحه على الهيئة العامة للأمم المتحدة. وقال إن «الأمم المتحدة تشكل ختماً مطاطياً للدول العربية التي لديها أغلبية مؤيدة في الهيئة العامة للأمم المتحدة» مضيفاً أن «الولايات المتحدة تتحفظ على البناء في المستوطنات أيضاً لكنها تدرك الفرق بين النقاش الشرعي وقرارات ذات تبعات كبيرة»، مشيراً إلى أن الفيتو في مجلس الأمن أثبت أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة القادرة على دفع عملية السلام.
من جانبه، قال عضو الكنيست نحمان شاي من حزب كديما المعارض إن «ثمة ثمناً للعزلة الدولية التي ورطت إسرائيل نفسها بها والفلسطينيون سيحصلون على أغلبية كبيرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وإسرائيل لن تتمكن من تجاهل ذلك».
إلى ذلك أشارت تقارير إسرائيلية أن التخوف في إسرائيل هو من أن الإدارة الأميركية التي وقفت وحيدة أمام العالم عندما استخدمت الفيتو لإسقاط مشروع إدانة الاستيطان ستطالب إسرائيل بدفع ثمن ذلك وأن هذا الثمن سيكون بتجميد البناء الاستيطاني.
من جهتها، قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس لصحيفة «هآرتس» إن «استمرار البناء الاستيطاني ليس مقبولاً على واشنطن، وإني أعتقد أن جميع زملائنا في مجلس الأمن الدولي وشركاء كثيرين الذي يريدون السلام يدركون بأن الولايات المتحدة بذلت جهدا غير مسبوقا لطرح اقتراح كان من شأنه أن يدفع العملية السياسية»
وفي غضون ذلك اعتبرت الصحف الإسرائيلية أمس بأن الفلسطينيين نجحوا في كشف الوجه الحقيقي للرئيس أوباما الذي استخدمت إدارته الفيتو لأول مرة لمنع إدانة دولية لإسرائيل.
وعلى النقيض تماماً أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بيانا عبر فيه عن تقديره الكبير لقرار الرئيس أوباما بوضع فيتو على قرار مجلس الأمن مدعياً أن إسرائيل ما زالت ملتزمة بدفع السلام الإقليمي مع جميع جاراتها، ومن ضمنهم الفلسطينيون، مضطلعاً إلى حل يشمل التطلعات الفلسطينية الشرعية مع حاجة إسرائيل إلى الأمن والاعتراف بها.
وأضاف نتانياهو إن «قرار الولايات المتحدة باستخدام حق النقض يوضح أن الطريق الوحيدة للسلام هي بواسطة المفاوضات المباشرة وليس بواسطة قرارات تتخذ في هيئات دولية» مؤكداً استعداد بلاده لدفع مفاوضات السلام بشكل سريع آملاً بأن ينضم الفلسطينيون في هذا الجهد في أقرب وقت.
يشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث عبر الهاتف مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبيل التصويت على مشروع قرار إدانة الاستيطان وحاول دفعه إلى سحب القرار لكن عباس رفض ذلك ، مهدداً إياه بأن توقف الولايات المتحدة المساعدات التي تقدمها للسلطة الفلسطينية لكن الرئيس الفلسطيني رفض هذا التهديد وقال إنه «لن يتاجر بمصالح شعبه».