تظاهر نحو ‬2000 مصري من سكان أحد الأحياء الفقيرة الواقعة على أطراف القاهرة مساء أول من أمس، بعد ان دمر حريق منازلهم المكتظة بشدة لينضموا الى موجة من الشكاوى من الوضع الذي نتج عن سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك. ونقل شهود عن سكان حي الدويقة، الذي تضرر جراء الحريق، قولهم ان السلطات الرسمية كانت تتجاهلهم. وقال المتظاهرون، الذين اغلقوا طريقاً رئيسياً، ان النيران التي اندلعت في منطقتي الدويقة ومنشأة ناصر اسفرت عن مقتل عدة اشخاص. فيما نفى مصدر أمني سقوط قتلى، لكنه قال ان هناك ‬3 اصابات طفيفة. بينما قالت وكالة انباء «الشرق الاوسط» الرسمية المصرية ان ‬22 شخصاً اصيبوا بجروح. من جانبه، قال أحد المتظاهرين ويدعى محمد، (‬35 عاماً)، «الحكومة أهملتنا منذ سنوات. لا أحد يهتم بنا. تركونا نحترق ويجب عليهم الحضور لمساعدتنا». وصاح رجل آخر قائلاً «أين الحكومة. أين الحكومة. أين يذهب هؤلاء الناس»، وكان يشير الى الاشخاص الذين دمرت منازلهم.. فيما قال ابوعلي (‬27 عاماً)، والذي انضم الى الحشد الذي يتألف من نحو ‬2000 شخص والذين اغلقوا الطريق، «هذا نفس المكان الذي تركوا فيه الناس يموتون قبل سنوات. لا أحد يعبأ بهذه الاحياء الفقيرة».

وذكرت وكالة «الشرق الاوسط»، التي انحت باللائمة في الحريق على انفجار اسطوانات غاز، ان الحكومة ستقدم تعويضات وستوفر مساكن مؤقتة للمتضررين. وأضافت انه تم تشكيل لجنة لمساعدة الاشخاص الذين تضررت منازلهم. ما حفّز المصريين على التقدم بطلبات لطلب التعويضات. وتقع مباني الدويقة المتداعية اسفل جرف منحدر صخري سقطت منه صخور في العام ‬2008، وقتلت اكثر من مئة شخص. وادين نائب محافظ القاهرة بالاهمال ولكن تم الغاء الحكم فيما بعد.