ارتفع عدد قتلى احتجاجات شهدتها مدينة السليمانية في اقليم كردستان العراق خلال الساعات الاخيرة الى سبعة قتلى وحوالي 50 مصابا فيما أكد رئيس الإقليم مسعود البارزاني أن حكومته ستفشل مخططات المتربصين بمكتسبات كردستان، في وقت اكدت مصادر حزبية كردية وشهود عيان تعرض العديد من مقار حركة «التغيير» المعارضة في اربيل عاصمة اقليم كردستان في شمال العراق الى السرقة والحرق. وقال البارزاني امس إن مبنى الفرع الرابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتراسه في مدينة السليمانية قد تعرض الى هجوم أدى الى وقوع العديد من الضحايا «نفذه أعداء شعب كوردستان مايزالون يحاولون خلق الفتنة والفوضى». وأضاف ان شعب كردستان «واعٍ ومتيقظ لمواجهة وإفشال خطط ومؤمرات الأعداء المتربصين بتجربة ومكتسبات إقليم كردستان وكذلك الوقوف بوجه أي تهديد وفتنة يواجههما». ودعا «الجميع الى التعامل بهدوء وحذر مع الحدث وأن يحافظوا على الوضع الآمن والمستتب في كردستان.». وطالب حكومة الإقليم بـ«تشكيل لجنة تحقيقية فورا من أجل المتابعة وتعقب المجرمين والذين يقفون وراء خلق هذه الفتنة وذلك للقبض عليهم وتسليمهم الى القضاء وإنزال العقاب العادل بهم».
اتهام «التغيير»
ومن جهته، اتهم مسؤول فرع الحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية «حركة التغيير» الكردية المعارضة بزعامة نشيروان مصطفى بتحريض المتظاهرين ودفعهم الى الهجوم على مقر الحزب.
وقال هيوا احمد مصطفى مسؤول الفرع لوكالة انباء «بيأمنير» الكردية ان «حركة التغيير قامت بتحريض مجموعة كبيرة من الناس للهجوم على مقر الحزب».
وأضاف ان «المتظاهرين وفور وصولهم إلى مقر الحزب بدأوا بالهتاف ورمي الحجارة باتجاه المقر ثم قام افراد من المتظاهرين باطلاق النار باتجاه المقر». وقالت مصادر أمنية واخرى طبية عراقية امس إن عدد قتلى أحداث السيمانية قد ارتفع الى سبع اشخاص واصابة حوالي 50 بجروح مختلفة في التظاهرات الاحتجاجية التي صاحبها اطلاق نار في مدينة السليمانية. وأوضحت المصادر ان حصيلة إطلاق نار حاولوا اقتحام المقر ارتفعت إلى سبعة قتلى و50 جريحا مبينة ان الحصيلة قابلة للزيادة بسبب خطورة بعض الإصابات. وكان حوالي ألفي شخص من أهالي محافظة السليمانية تظاهروا اول من امس في ساحة السراي وسط مدينة السليمانية عاصمة المحافظة للمطالبة بإجراء إصلاحات حكومية ومحاربة الفساد والمفسدين هي الثانية خلال يومين.
الى ذلك، طالب المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني حكومة إقليم كردستان بالاسراع في تشكيل لجنة تحقيق حول الأحداث التي وقعت في مدينة السليمانية.
سرقة وحرق
وفي سياق متصل، اكدت مصادر حزبية كردية وشهود عيان تعرض العديد من مقار حركة «التغيير» المعارضة في اربيل عاصمة اقليم كردستان الى السرقة والحرق وذلك غداة تظاهرة مناهضة للحزب الحاكم في اعنف حوادث حزبية يشهدها الاقليم الكردي منذ 2003.
واتهمت الحركة في بيان صدر عن مقرها الرئيسي في اربيل انصار الحزب الديمقراطي بارتكاب هذه الاعمال. وقال عضو قيادي في حركة التغيير رفض كشف اسمه ان ستة مقار من اصل سبعة في محافظة اربيل تعرضت لاعمال سرقة والبعض منها الى الحرق ايضا.
