في حين نفى رئيس الحكومة التونسية المؤقتة محمد الغنوشي توفر معلومات مؤكدة عن وجود ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في العاصمة الليبية طرابلس، اكد مصدر ليبي مطلع لـ«البيان» ان ليلى الطرابلسي غير مقيمة في بلاده.

وقال المصدر الليبي، رافضا الكشف عن هويته، في تصريحات مقتضبة لـ«البيان» امس ان زوجة الرئيس التونسي المخلوع «لم تزر ليبيا». واردف ان «لا دافع لليلى الطرابلسي لزيارة ليبيا». بدوره وفي حديث لقناة «نسمة» التونسية الخاصة بثته الليلة قبل الماضية، قال رئيس الحكومة التونسية المؤقتة محمد الغنوشي انه لا يملك اي «معطيات حقيقية عمّا اذا كانت زوجة الرئيس المخلوع قد تحوّلت الى ليبيا فعلا». وعجّت صفحات تونسية على مواقع التواصل الاجتماعي بتعاليق و اشاعات عن وجود ليلى الطرابلسي على التراب الليبي وعمّا يمكن ان تخطط له في الدولة الجارة لتونس. وتنتمي ليلى الطرابلسي مثلها مثل الاف من الاسر التونسية الى جذور ليبية. ولا يعني لقب الطرابلسي بالضرورة الانتماء الى العاصمة طرابلس وانما الى اقليم ليبيا الغربي الذي كان معروفا بإسم «الايالة الطرابلسية».

اتصال هاتفي

في هذه الاثناء، اجرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الليلة قبل الماضية محادثة هاتفية مع الغنوشي تناولت «تطور الوضع في تونس في هذه المرحلة التاريخية من التغيير»، بحسب بيان عن قصر الاليزيه. وقال البيان: «شدد رئيس الجمهورية على ان فرنسا ستكون في الطليعة لمساعدة الشعب التونسي على تجسيد تطلعاته لبناء تونس ديموقراطية ومزدهرة». وذكر الاليزيه ان وزيري الاقتصاد كريسين لاغارد والشؤون الاوروبية لوران فوسكييه سيتوجهان «الاسبوع الجاري» الى تونس «لـ«الاستماع الى السلطات التونسية ودراسة وسائل المساعدات الفرنسية». واضاف البيان ان «زيارات اخرى ستلي وستشارك فرنسا بنشاط في المؤتمر الدولي في قرطاج الذي اكد رئيس الوزراء الغنوشي الدعوة اليه في الربيع». الى ذلك، اعلنت الحكومة الكندية انها ما تزال تنتظر ان تقدم لها تونس لائحة بممتلكات اقارب بن علي من اجل تجميدها كما طلب القضاء التونسي قبل ثلاثة اسابيع. وكان سفير تونس لدى اوتاوا مولدي صقري طلب الاربعاء الماضي من الحكومة الكندية البدء «سريعا» بتجميد ودائع عائلة واقارب الرئيس التونسي السابق، معربا عن اسفه لعدم اطلاعه على تطورات هذا الملف.